في تفسير العياشي: عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ أُمَّتِي عُرِضَ عَلَيَّ فِي الْمِيثَاقِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِي عَلِيٌّ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ. فائدة أقول قد تقدمت الأخبار المستفيضة في كتاب العلم في أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)و الأئمة (صلوات الله عليهم) لا يتكلمون إلا بالوحي و لا يحكمون في شيء من الأحكام بالظن و الرأي و الاجتهاد و القياس و هذا من ضروريات دين الإمامية و أما الأدلة العقلية على ذلك فليس هذا الكتاب محل ذكرها و هي مذكورة في الكتب الأصولية و الكلامية. قال العلامة (رحمه الله) في النهاية النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لم يكن متعبدا بالاجتهاد الإمامية و الجبائيان على ذلك و قال الشافعي و أبو يوسف بالجواز و فصل آخرون فجوزوه في الجزئية دون الشرعية و الحق الأول لنا وجوه. الأول قوله تعالى ﴿وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى﴾ و قوله تعالى ﴿قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ﴾ الثاني الاجتهاد يفيد الظن و هو(صلى الله عليه وآله وسلم)قادر على معرفة الحكم على القطع و القادر على العلم لا يجوز له الرجوع إلى الظن. الثالث أن مخالفته في الحكم كفر لقوله تعالى ﴿لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ و مخالفة الاجتهاد لا تكفر انتهى. و تمام القول في ذلك و دفع الاعتراضات و دلائل الخصوم موكول إلى محله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · علمه(ص)و ما دفع إليه من الكتب و الوصايا و آثار الأنبياء(ع)و من دفعه إليه و عرض الأعمال عليه و عرض أمته عليه و أنه يقدر على معجزات الأنبياء عليه و (عليهم السلام)