في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا زَائِدَةُ كَانَتْ تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَثِيراً فَأَتَتْهُ لَيْلَةً وَ قَالَتْ عَجَنْتُ عَجِيناً لِأَهْلِي فَخَرَجْتُ أَحْتَطِبُ فَرَأَيْتُ فَارِساً لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ فَقَالَ لِي كَيْفَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ بِخَيْرٍ يُنْذِرُ النَّاسَ بِأَيَّامِ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَتَيْتِ مُحَمَّداً فَأَقْرِئِيهِ السَّلَامَ وَ قُولِي لَهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ الْجَنَّةَ لِأُمَّتِكَ أَثْلَاثاً فَثُلُثٌ ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ...﴾ ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ وَ ثُلُثٌ يُحَاسَبُونَ﴾ ﴿حِساباً يَسِيراً وَ ثُلُثٌ تَشْفَعُ لَهُمْ فَتُشَفَّعُ﴾ فِيهِمْ قَالَتْ فَمَضَى فَأَخَذْتُ الْحَطَبَ أَحْمِلُهُ فَثَقُلَ عَلَيَّ فَالْتَفَتَ وَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ ثَقُلَ عَلَيْكِ حَطَبُكِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذَ قَضِيباً أَحْمَرَ كَانَ فِي يَدِهِ فَغَمَزَ الْحَطَبَ ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِصَخْرَةٍ ثَابِتَةٍ فَقَالَ أَيَّتُهَا الصَّخْرَةُ احْمِلِ الْحَطَبَ مَعَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَفَ عَنِّي وِقْرِي فَإِنِّي رَأَيْتُهَا تَذْكُرُكَ حَتَّى رَجَعْتُ فَأَلْقَتِ الْحَطَبَ وَ انْصَرَفَتْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · جوامع معجزاته (صلى الله عليه و آله) و نوادرها