الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: مِنْ أَوْضَحِ الدَّلَالاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اسْتِيقَانُ كَافَّتِهِمْ بِحُدُودِهِ وَ تَمَكُّنُ مُوجِبَاتِهَا فِي غَوَامِضِ صُدُورِهِمْ حَتَّى إِنَّهُمْ يَشْتِمُونَ بِالْفُسُوقِ مَنْ خَرَجَ عَنْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِهِ وَ بِالْجَهْلِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَ بِالْكُفْرِ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَ يُقِيمُونَ الْحُدُودَ وَ يَحْكُمُونَ بِالْقَتْلِ وَ الضَّرْبِ وَ الْأَسْرِ لِمَنْ خَرَجَ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَ يَتَبَرَّأُ الْأَقَارِبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي مَحَبَّتِهِ وَ إِنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَقِيَ فِي نُبُوَّتَهُ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ مَا يَمْلِكُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَاتَّسَقَتْ دَعْوَتُهُ بَرّاً وَ بَحْراً مُنْذُ خَمْسِمِائَةٍ وَ سَبْعِينَ سَنَةً مَقْرُوناً بِاسْمِ رَبِّهِ يُنَادَى بِأَقْصَى الصِّينِ وَ الْهِنْدِ وَ التُّرْكِ وَ الْخَزَرِ وَ الصَّقَالِبَةِ وَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْجَنُوبِ وَ الشِّمَالِ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِأَعْلَى صَوْتٍ بِلَا أُجْرَةٍ وَ خَضَعَتِ الْجَبَابِرَةُ لَهَا وَ لَا تَبْقَى لِمَلَكٍ نَوْبَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَى ذَلِكَ فَسَّرَ الْحَسَنُ وَ مُجَاهِدٌ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿‏وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏﴾ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُونَ عَلَى الْمَنَائِرِ وَ الْخُطَبَاءُ عَلَى الْمَنَابِرِ قَالَ الشَّاعِرُ وَ ضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ وَ مِنْ تَمَامِ قُوَّتِهِ أَنَّهَا تَجْذِبُ الْعَالَمَ مِنْ أَدْنَى الْأَرْضِ وَ أَقْصَى أَطْرَافِهَا فِي كُلِّ عَامٍ إِلَى الْحَجِّ حَتَّى تُخْرِجُ الْعَذْرَاءَ مِنْ خِدْرِهَا وَ الْعَجُوزَ فِي ضَعْفِهَا وَ مَنْ حَضَرَتْهُ وَفَاتُهُ يُوصِي بِأَدَائِهَا وَ قَدْ نَرَى الصَّائِمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَتَلَهَّبُ عَطَشاً حَتَّى يَخُوضُ الْمَاءَ إِلَى حَلْقِهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْرَعَ مِنْهُ جُرْعَةً وَ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ يَسْجُدُونَ خَوْفاً وَ تَضَرُّعاً وَ كَذَلِكَ أَكْثَرُ الشَّرَائِعِ وَ قَدْ تَحَزَّبَ النَّاسُ فِي مَحَبَّتِهِ حَتَّى يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنْتَ لَسْتَ عَلَى دِينِهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · جوامع معجزاته (صلى الله عليه و آله) و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.