في تفسير الإمام (عليه السلام)، وفي الإحتجاج: بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)فِي احْتِجَاجِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى قُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ يَا أَبَا جَهْلٍ إِنَّمَا دَفَعَ عَنْكَ الْعَذَابَ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ عِكْرِمَةُ ابْنُكَ وَ سَيَلِي مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مَا إِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خَلِيلًا وَ إِلَّا فَالْعَذَابُ نَازِلٌ عَلَيْكَ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ قُرَيْشٍ السَّائِلِينَ لَمَّا سَأَلُوا مِنْ هَذَا إِنَّمَا أُمْهِلُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَيُؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ وَ يَنَالُ بِهِ السَّعَادَةَ فَهُوَ لَا يَقْطَعُهُ عَنْ تِلْكَ السَّعَادَةِ وَ لَا يَبْخَلُ بِهَا عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يُولَدُ مِنْهُ مُؤْمِنٌ فَهُوَ يُنْظِرُ أَبَاهُ لِإِيصَالِ ابْنِهِ إِلَى السَّعَادَةِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ الْعَذَابُ بِكَافَّتِكُمْ فَانْظُرْ نَحْوَ السَّمَاءِ فَنَظَرَ أَكْنَافَهَا فَإِذَا أَبْوَابُهَا مُفَتَّحَةٌ وَ إِذَا النِّيرَانُ نَازِلَةٌ مِنْهَا مُسَامِتَةٌ لِرُءُوسِ الْقَوْمِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنْهُمْ حَتَّى وَجَدُوا حَرَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ أَبِي جَهْلٍ وَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا تَرُوعَنَّكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُكُمْ بِهَا وَ إِنَّمَا أَظْهَرَهَا عِبْرَةً ثُمَّ نَظَرُوا وَ إِذَا قَدْ خَرَجَ مِنْ ظُهُورِ الْجَمَاعَةِ أَنْوَارٌ قَابَلَتْهَا وَ دَفَعَتْهَا حَتَّى أَعَادَتْهَا فِي السَّمَاءِ كَمَا جَاءَتْ مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَعْضُ هَذِهِ الْأَنْوَارِ أَنْوَارُ مَنْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسْعِدُهُ بِالْإِيمَانِ فِي كُلٍّ مِنْكُمْ مِنْ بَعْدُ وَ بَعْضُهَا أَنْوَارٌ طَيِّبَةٌ سَيَخْرُجُ عَنْ بَعْضِكُمْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما ظهر له(ص)شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية و الغرائب العلوية من انشقاق القمر و رد الشمس و حبسها و إظلال الغمامة و ظهور الشهب و نزول الموائد و النعم من السماء و ما يشاكل ذلك زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات