في إعلام الورى: مِنْ مُعْجِزَاتِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ لَهُ بِنِصْفَيْنِ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ مَبْعَثِهِ وَ قَدْ نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَ قَدْ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَ إِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ قَالَ فَسُئِلَ السُّفَّارُ وَ قَدْ قَدِمُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَالُوا رَأَيْنَاهُ. اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّةَ أقول قد مرت الأخبار المستفيضة في إظلال السحاب عليه(صلى الله عليه وآله وسلم)في باب منشئه(صلى الله عليه وآله وسلم)و باب احتجاج أمير المؤمنين(عليه السلام)على اليهود و سائر الأبواب لا سيما أبواب هذا المجلد و سيأتي رد الشمس بدعائه(صلى الله عليه وآله وسلم)لأمير المؤمنين(عليه السلام)في أبواب معجزات أمير المؤمنين(عليه السلام)و كذا إجابة السحاب له(صلى الله عليه وآله وسلم)في أبواب فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)و كذا تطوق السحاب و بعده عن المدينة بإشارته(صلى الله عليه وآله وسلم)قد مر في باب المتقدم و سيأتي في باب استجابة دعائه صلى الله عليه وآله وسلم. وَ قَالَ الْقَاضِي فِي الشِّفَاءِ خَرَجَ الطَّحَاوِيُ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ فِي طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ.. قال و هذان الحديثان ثابتان و رواتهما ثقات و حكى الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث الأسماء لأنه من علامات النبوة. وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي زِيَادَةِ الْمَغَازِي رِوَايَتَهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخْبَرَ قَوْمَهُ بِالرِّفْقَةِ وَ الْعَلَامَةِ الَّتِي فِي الْعِيرِ قَالُوا مَتَى تَجِيءُ قَالَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَشْرَفَتْ قُرَيْشٌ يَنْظُرُونَ وَ قَدْ وَلَّى النَّهَارُ وَ لَمْ تَجِئْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَزِيدَ لَهُ فِي النَّهَارِ سَاعَةٌ وَ حُبِسَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. 14- يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي حَاجَةٍ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَ قَدْ صَلَّى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْعَصْرَ وَ لَمْ يُصَلِّهَا عَلِيٌّ فَلَمَّا رَجَعَ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَدْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَجَلَّلَهُ بِثَوْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغِيبُ ثُمَّ إِنَّهُ سُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَا فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَى عَلِيٍّ الشَّمْسَ فَرَجَعَتْ حَتَّى بَلَغَتْ نِصْفَ الْمَسْجِدِ قَالَتْ أَسْمَاءُ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما ظهر له(ص)شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية و الغرائب العلوية من انشقاق القمر و رد الشمس و حبسها و إظلال الغمامة و ظهور الشهب و نزول الموائد و النعم من السماء و ما يشاكل ذلك زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات