في المناقب لابن شهرآشوب: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا غَزَوْنَا خَيْبَرَ وَ مَعَنَا مِنْ يَهُودِ فَدَكٍ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْقَاعِ إِذَا نَحْنُ بِالْوَادِي وَ الْمَاءُ يَقْلَعُ الشَّجَرَ وَ يُدَهْدِهُ الْجِبَالَ قَالَ فَقَدَّرْنَا الْمَاءَ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي قُدَّامَنَا فَنَزَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَجَدَ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ قَالَ فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ وَ الرُّجَّالُ. 9 جَابِرٌ، خَرَجَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ جُدُّوا فِي الْحَفْرِ فَجَدُّوا وَ اجْتَهَدُوا وَ لَمْ يَزَالُوا يَحْفِرُونَ حَتَّى فُرِغَ مِنَ الْحَفْرِ وَ التُّرَابُ حَوْلَ الْخَنْدَقِ تَلٌّ عَالٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا تَفْزَعْ يَا جَابِرُ فَسَوْفَ تَرَى عَجَباً مِنَ التُّرَابِ قَالَ وَ أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَ وَجَدْتُ عِنْدَ التُّرَابِ جَلَبَةً وَ ضَجَّةً عَظِيمَةً وَ قَائِلٌ يَقُولُ انْتَسِفُوا التُّرَابَ وَ الصَّعِيدَا وَ اسْتَوْدِعُوهُ بَلَداً بَعِيداً وَ عَاوِنُوا مُحَمَّدَ الرَّشِيدَا قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمِيدَا أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ الصِّنْدِيدَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ أَجِدْ مِنَ التُّرَابِ كَفّاً وَاحِداً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته(ص)في إطاعة الأرضيات من الجمادات و النباتات له و تكلمها معه