في المناقب لابن شهرآشوب: عَلْقَمَةُ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ كُنَّا نَجْلِسُ مَعَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ نَسْمَعُ الطَّعَامَ يُسَبِّحُ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْكُلُ وَ أَتَاهُ مُكْرَزٌ الْعَامِرِيُّ وَ سَأَلَهُ آيَةً فَدَعَا بِتِسْعِ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ. وَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فَوَضَعَهُنَّ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يُسَبِّحْنَ وَ سَكَتْنَ ثُمَّ عَادَ وَ أَخَذَهُنَّ فَسَبَّحْنَ. ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ مُلُوكُ حَضْرَمَوْتَ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا كَيْفَ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصًى فَقَالَ هَذَا يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَسَبَّحَ الْحَصَى فِي يَدِهِ وَ شَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ مَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيَّ. أَبُو هُرَيْرَةَ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ إِلَى بَعْضِ الْأَجْذَاعِ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَ اتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَراً وَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ وَ الْتَزَمَهُ كَانَ يَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يَسْكُتُ. وَ فِي رِوَايَةٍ فَاحْتَضَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ فِي رِوَايَةٍ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَ الْتَزَمَهُ وَ قَالَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَمَرَّ كَأَحَدِ الْخَيْلِ. وَ فِي مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)اسْكُنْ اسْكُنْ إِنْ تَشَأْ غَرَسْتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ وَ إِنْ تَشَأْ أعيدك [أُعِدْكَ كَمَا كُنْتَ رَطْباً فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا. وَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ أَنَّهُ لَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْجِذْعَ الحَنَّانَةَ وَ كَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَ عَادَ رُفَاتاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته(ص)في إطاعة الأرضيات من الجمادات و النباتات له و تكلمها معه