في المناقب لابن شهرآشوب: تَكْمِلَةُ اللَّطَائِفِ، أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَبْنِي مَسْجِداً فِي الْمَدِينَةِ فَدَعَا شَجَرَةً مِنْ مَكَّةَ فَخَدَّتِ الْأَرْضَ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَطَقَتْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَيْلَةً مِنَ الْعِشَاءِ فَأَضَاءَتْ لَهُ بَرْقَةٌ فَنَظَرَ إِلَى قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَعَرَفَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عُرْجُوناً وَ قَالَ خُذْ هَذَا تَسْتَضِئُ بِهِ لَيْلَتَكَ الْخَبَرَ وَ أَعْطَى(صلى الله عليه وآله وسلم)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الطُّفَيْلِ الْأَزْدِيَّ نُوراً فِي جَبِينِهِ لِيَدْعُوَ بِهِ قَوْمَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مُثْلَةٌ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَوْطِهِ وَ اهْتَدَى بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو نَهَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْ قُرْبِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَحَشَا أُذُنَيْهِ بِكُرْسُفٍ لِكَيْلَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَكَانَ يَسْمَعُ فَأَسْلَمَ وَ قَالَ يُحَذِّرُنِي مُحَمَّدَهَا قُرَيْشٌ وَ مَا أَنَا بِالْهَيُوبِلَدَى الْخِصَامِ فَقَامَ إِلَى الْمَقَامِ وَ قُمْتُ مِنْهُ بَعِيداً حَيْثُ أَنْجُو مِنْ مَلَامٍ وَ أُسْمِعْتُ الْهُدَى وَ سَمِعْتُ قَوْلًا كَرِيماً لَيْسَ مِنْ سَجْعِ الْأَنَامِ وَ صَدَّقْتُ الرَّسُولَ وَ هَانَ قَوْمٌ عَلَيَّ رَمَوْهُ بِالْبُهْتِ الْعِظَامِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً تَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى مَا أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً فَانْصَرَفَ إِلَى قَوْمِهِ إِذْ رَأَى نُوراً فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالْقِنْدِيلِ فَأَنْشَأَ قَصِيدَةً مِنْهَا أَ لَا أُبَلِّغُ لَدَيْكَ بَنِي لُوَيٍ عَلَى الشَّنَآنِ وَ الْغَضَبِ الْمَرَدِّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبَّ النَّاسِ فَرْدٌ تَعَالَى جَدُّهُعَنْ كُلِّ جَدٍّ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدٌ رَسُولٌ دَلِيلُ هُدًى وَ مُوضِحُ كُلِّ رُشْدٍ رَأَيْتُ لَهُ دَلَائِلَ أَنْبَأَتْنِي بِأَنَّ سَبِيلَهُ يَهْدِي لِقَصْدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ خَطَّ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَامَ الْأَحْزَابِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً بَيْنَ كُلِّ عَشْرَةٍ فَكَانَ سَلْمَانُ وَ حُذَيْفَةُ يَقْطَعُونَ نَصِيبَهُمْ فَبَلَغُوا كُدْياً عَجَزُوا عَنْهُ فَذَكَرَ سَلْمَانُ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَلِكَ فَهَبَطَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخَذَ مِعْوَلَةً وَ ضَرَبَ ثَلَاثَ ضَرَبَاتٍ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ لُمْعَةٌ وَ هُوَ يُكَبِّرُ وَ يُكَبِّرُ النَّاسُ مَعَهُ فَقَالَ يَا أَصْحَابِي هَذَا مَا يُبَلِّغُ اللَّهُ شَرِيعَتِي الْأُفُقَ اللّهمّ في غير وجهي انى أخشى أن يظنوا انها مثلة وقعت في وجهي لفراقى دينهم. وَ فِي خَبَرٍ بِالْأُولَى الْيَمَنَ وَ بِالثَّانِيَةِ الشَّامَ وَ الْمَغْرِبَ وَ بِالثَّالِثَةِ الْمَشْرِقَ فَنَزَلَ ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ الْآيَةَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ فَشَكَوْا﴾ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ دَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءَ عَلَى تِلْكَ الْكُدْيَةِ فَعَادَتْ كَالْكُنْدُرِ وَ رُوِيَ أَنَّ عُكَّاشَةَ انْقَطَعَ سَيْفُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَشَبَةً وَ قَالَ قَاتِلْ بِهَا الْكُفَّارَ فَصَارَتْ سَيْفاً قَاطِعاً يُقَاتِلُ بِهِ حَتَّى قَتَلَ بِهِ طُلَيْحَةَ فِي الرِّدَّةِ وَ أَعْطَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَسِيباً مِنْ نَخْلٍ فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفاً وَ رُوِيَ فِي ذِي الْفَقَارِ مِثْلُهُ رِوَايَةً وَ أَعْطَى(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ أُحُدٍ لِأَبِي دُجَانَةَ سَعَفَةَ نَخْلٍ فَصَارَتْ سَيْفاً فَأَنْشَأَ أَبُو دُجَانَةَ نَصَرْنَا النَّبِيَّ بِسَعَفِ النَّخِيلِ فَصَارَ الْجَرِيدُ حُسَاماً صَقِيلًا وَ ذَا عَجَبٌ مِنْ أُمُورِ الْإِلَهِ وَ مِنْ عَجَبِ اللَّهِ ثُمَّ الرَّسُولَا غَيْرُهُ وَ مَنْ هَزَّ الْجَرِيدَةَ فَاسْتَحَالَتْ رَهِيفَ الْحَدِّلَمْ يَلْقَ الْفُتُونَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ أَعْطِنِي يَا عَلِيُّ كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهَا وَ هُوَ يَقُولُ ﴿جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَجَعَلَ الصَّنَمُ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَسْحَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَيْهِ قَوْساً عَلَيْهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ﴾ وَ كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِ فِي سَفَرٍ فَأَتَتْ بُنَيَّتُهُ إِلَى الرَّسُولِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ شَكَتْ نَفَادَ النَّفَقَةِ فَقَالَ ايتِينِي بِشُوَيَّةٍ لَكُمْ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى ضَرْعِهَا فَكَانَتْ تَدِرُّ إِلَى انْصِرَافِ خَبَّابٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته(ص)في إطاعة الأرضيات من الجمادات و النباتات له و تكلمها معه