في الأمالي للصدوق: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةُ فَقَالُوا يَا عَبْدَةُ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ هَدَّ رُكْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هَدَمَ الْيَهُودِيَّةَ وَ قَدْ غَالَى الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهَذَا السَّمِّ لَهُ وَ هُمْ جَاعِلُونَ لَكِ جُعْلًا عَلَى أَنْ تَسُمِّيهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ فَعَمَدَتْ عَبْدَةُ إِلَى الشَّاةِ فَشَوَتْهَا ثُمَّ جَمَعَتِ الرُّؤَسَاءَ فِي بَيْتِهَا وَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتَ مَا تُوجِبُ لِي مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ وَ قَدْ حَضَرَنِي رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ فَزَيِّنِّي بِأَصْحَابِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَعَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا دَخَلُوا وَ أَخْرَجَتِ الشَّاةَ سَدَّتِ الْيَهُودُ آنَافَهَا بِالصُّوفِ وَ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ تَوَكَّئُوا عَلَى عِصِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اقْعُدُوا فَقَالُوا إِنَّا إِذَا زَارَنَا نَبِيٌّ لَمْ يَقْعُدْ مِنَّا أَحَدٌ وَ كَرِهْنَا أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْفَاسِنَا مَا يَتَأَذَّى بِهِ وَ كَذَبَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَخَافَةَ سَوْرَةِ السَّمِّ وَ دُخَانِهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الشَّاةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَلَّمَ كَتِفُهَا فَقَالَتْ مَهْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَبْدَةَ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً أَوْ سَاحِراً أَرَحْتُ قَوْمِي مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُسَمِّيهِ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ بِهِ عِزُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنُورِهِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ انْتَكَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مِنْ شَرِّ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ بِسْمِ الْعَلِيِ الْمَلِكِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴿وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَتَكَلَّمُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَجِمُوا. 8 قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ فِي خَبَرٍ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ صُهَيْبٌ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ بِلَالٌ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ تَمَامِ الْخَبَرِ وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَخَذَ مِنْهُ لُقْمَةً أَوَّلَ الْقَوْمِ فَوَضَعَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا تَتَقَدَّمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي كَلَامٍ لَهُ جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ وَ كَانَتْ يَهُودِيَّةً وَ لَسْنَا نَعْرِفُ حَالَهَا فَإِنْ أَكَلْتَهُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ الضَّامِنُ لِسَلَامَتِكَ مِنْهُ وَ إِذَا أَكَلْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَلَكَ إِلَى نَفْسِكَ فَنَطَقَ الذِّرَاعُ وَ سَقَطَ الْبَرَاءُ وَ مَاتَ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ الْحَارِثِ زَوْجَةَ سَلَّامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْآكِلُ كَانَ بِشْرَ بْنَ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَ أَنَّهُ دَخَلَتْ أُمُّهُ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ يَا أُمَّ بِشْرٍ مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ الَّتِي أَكَلْتُ مَعَ ابْنِكِ تُعَاوِدُنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي. وَ لِذَلِكَ يُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَاتَ شَهِيداً - وَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: وَ فِي رِوَايَةٍ أَرْبَعَ سِنِينَ. وَ هُوَ الصَّحِيحُ بيان قوله قد غالى اليهود أي أخذوه بالثمن الغالي و بالغوا فيه و اللمم بالتحريك طرف من الجنون و مس الجن و صغائر الذنوب و الأبهر عرق إذا انقطع مات صاحبه و هما أبهران يخرجان من القلب ثم ينشعب منهما سائر الشرايين.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما ظهر من إعجازه(ص)في الحيوانات بأنواعها و إخبارها بحقيته و فيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات