في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَأَخَّرَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ أَقْبَلَ خَلْفَنَا فَانْتَهَى إِلَيَّ وَ قَدْ قَامَ جَمَلِي وَ بَرَكَ فِي الطَّرِيقِ وَ تَخَلَّفْتُ عَنِ النَّاسِ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَخَذَ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فِي فَمِهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْجَمَلِ وَ صَاحَ بِهِ فَنَهَضَ كَأَنَّهُ ظَبْيٌ فَقَالَ لِي ارْكَبْهُ وَ سِرْ فَرَكِبْتُهُ وَ سِرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَوَ اللَّهِ مَا كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ الْعَضْبَاءُ تَفُوتُهُ فَقَالَ لِي مَا تَبِيعُنِي الْجَمَلَ قُلْتُ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا إِلَّا بِثَمَنٍ قُلْتُ تُعْطِي مِنَ الثَّمَنِ مَا شِئْتَ قَالَ مِائَةَ دِرْهَمٍ قُلْتُ قَدْ بِعْتُكَ قَالَ وَ لَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَجَعْنَا وَ نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ حَطَطْتُ عَنْهُ رَحْلِي وَ أَخَذْتُ بِزِمَامِهِ فَقَدِمْتُ إِلَى بَابِ دَارِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ وَفَيْتَ يَا عَمَّارُ فَقُلْتُ الْوَاجِبُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَنَسُ ادْفَعْ إِلَى عَمَّارٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ لِثَمَنِ الْجَمَلِ وَ رُدَّ عَلَيْهِ الْجَمَلَ هَدِيَّةً مِنَّا إِلَيْهِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ قَالَ جَابِرٌ وَ كُنَّا يَوْماً جُلُوساً حَوْلَهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي مَسْجِدِهِ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ فَنَطَقَتِ الْحَصَيَاتُ كُلُّهَا فِي يَدِهِ بِالتَّسْبِيحِ ثُمَّ قَذَفَ بِهَا إِلَى مَوْضِعِهَا فِي الْمَسْجِدِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما ظهر من إعجازه(ص)في الحيوانات بأنواعها و إخبارها بحقيته و فيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات