الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: أَبُو هُرَيْرَةَ وَ عَائِشَةُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ فِي يَدِهِ ضَبٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا أُسْلِمُ حَتَّى تُسْلِمَ هَذِهِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ رَبُّكَ فَقَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ عَجَائِبُهُ وَ فِي الْبَرِّ بَدَائِعُهُ وَ فِي الْأَرْحَامِ عِلْمُهُ ثُمَّ قَالَ يَا ضَبُّ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ زَيْنُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْمَعِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَ أَسْعَدَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ وَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ كُنْتَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ وَ أَخْرُجُ وَ أَنْتَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ فَلَمَّا بَلَغَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْزِلَهُ اسْتَجْمَعَ أَصْحَابَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى فَقَصَدُوا نَحْوَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِأَجْمَعِهِمْ فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ صَادِقٌ فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً وَ بُورِكْتَ هَادِياً شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْحَنِيفِيِّ بَعْدَ مَا عَنِدْنَا كَأَمْثَالِ الْحَمِيرِ الطَّوَاغِيَا فَيَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ إِلَى الْإِنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً أَتَيْتَ بِبُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَاضِحٍ فَأَصْبَحْتَ فِينَا صَادِقَ الْقَوْلِ رَاضِياً فَبُورِكْتَ فِي الْأَقْوَامِ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ بُورِكْتَ مَوْلُوداً وَ بُورِكْتَ نَاشِياً. وَ رُوِيَ أَنَّ اسْمَ الْأَعْرَابِيِّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ فَسَرَّ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِإِسْلَامِهِمْ وَ أَمَّرَ الْأَعْرَابِيَّ عَلَيْهِمْ. زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ أَنَسٌ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ الصَّادِقُ(عليه السلام)أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِطُنُبِ خَيْمَةِ يَهُودِيٍّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُمُّ خِشْفَيْنِ عَطْشَانَيْنِ وَ هَذَا ضَرْعِي قَدِ امْتَلَأَ لَبَناً فَخَلِّنِي حَتَّى أُرْضِعَهَا ثُمَّ أَعُودَ فَتَرْبِطَنِي فَقَالَ أَخَافُ أَنْ لَا تَعُودِي قَالَتْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيَّ عَذَابَ الْعَشَّارِينَ إِنْ لَمْ أَعُدْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَخَرَجَتْ وَ حَكَتْ لِخِشْفَيْهَا مَا جَرَى فَقَالا لَا نَشْرَبُ اللَّبَنَ وَ ضَامِنُكِ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَذًى مِنْكِ فَخَرَجَتْ مَعَ خِشْفَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَثْنَتْ عَلَيْهِ وَ جَعَلَا يَمْسَحَانِ رُءُوسَهُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ فَبَكَى الْيَهُودِيُّ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ قَدْ أَطْلَقْتُهَا وَ اتَّخَذَ هُنَاكَ مَسْجِداً فَخَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي أَعْنَاقِهَا بِسِلْسِلَةٍ وَ قَالَ حَرَّمْتُ لُحُومَكُمْ عَلَى الصَّيَّادِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ الْخَبَرَ. وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ فَأَنَا وَ اللَّهِ رَأَيْتُهَا تُسَبِّحُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ الرَّجُلَ اسْمُهُ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ. عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَ خَيْبَرُ كَانَ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ ثِقَالًا وَ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافاً وَ عَشْرَةُ أَوَاقِيَّ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ حِمَارٌ أَقْمَرُ فَلَمَّا رَكِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ نَطَقَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عُفَيْرٌ مَلَكَنِي مَلِكُ الْيَهُودِ وَ كُنْتُ عَضُوضاً جَمُوحاً غَيْرَ طَائِعٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ أَبٍ قَالَ لَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنَّا سَبْعُونَ مَرْكَباً لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْآنَ نَسْلُنَا مُنْقَطِعٌ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَشَّرَنَا بِذَلِكَ زَكَرِيَّا(عليه السلام)فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَبْعَثُهُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَتْلَفَ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ. وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُ خَطَبَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ عَرَفَةَ وَ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِبِلِي هَذِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَيْهَا فَقَالَ اشْتَرُوهَا لِي فَاشْتُرِيَتْ فَأَتَتْ لَيْلَةً إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ قَالَتْ كُنْتُ حَامِياً فَاسْتُعِرْتُ مِنْ صَاحِبِي فَشَرَدْتُ مِنْهُمْ وَ كُنْتُ أَرْعَى فَكَانَ النَّبَاتُ يَدْعُونِي وَ السِّبَاعُ تَصِيحُ عَلَيَّ إِنَّهُ لِمُحَمَّدٍ فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنِ اسْمِ مَوْلَاهَا فَقَالَتْ عَضْبَا فَسَمَّاهَا عَضْبَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمَّا حَضَرَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْوَفَاةُ قَالَتْ لِمَنْ تُوصِي بِي بَعْدَكَ قَالَ يَا عَضْبَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَنْتِ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ تَرْكَبُكِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَتَتْ إِلَى فَاطِمَةَ(عليها السلام)لَيْلًا فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَانَ فِرَاقِيَ الدُّنْيَا وَ اللَّهِ مَا تَهَنَّأْتُ بِعَلَفٍ وَ لَا شَرَابٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَاتَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما ظهر من إعجازه(ص)في الحيوانات بأنواعها و إخبارها بحقيته و فيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.