في المناقب لابن شهرآشوب: جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالا كَانَ فِي حَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ جَمَلٌ قَطِمٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَائِطَ وَ دَعَاهُ فَجَاءَهُ وَ وَضَعَ مِشْفَرَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ نَزَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَطَمَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقِيلَ الْبَهَائِمُ يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَكَ فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ هُوَ عَارِفٌ بِنُبُوَّتِي سِوَى أَبِي جَهْلٍ وَ قُرَيْشٍ فَقَالُوا نَحْنُ أَحْرَى بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ قَالَ إِنِّي أَمُوتُ فَاسْجُدُوا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ جَاءَ جَمَلٌ آخَرُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ثُمَّ أَصْغَى إِلَى الْجَمَلِ وَ ضَحِكَ ثُمَّ قَالَ هَذَا يَشْكُو قِلَّةَ الْعَلَفِ وَ ثِقَلَ الْحِمْلِ يَا جَابِرُ اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ فَأْتِنِي بِهِ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُ صَاحِبَهُ قَالَ هُوَ يَدُلُّكَ قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى بَعْضِ بَنِي حَنْظَلَةَ وَ أَتَيْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ بَعِيرُكَ هَذَا يُخْبِرُنِي بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِعِصْيَانِهِ فَفَعَلْنَا بِهِ ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ فَوَاجَهَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ انْطَلِقْ مَعَ أَهْلِكَ فَكَانَ يَتَقَدَّمُهُمْ مُتَذَلِّلًا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْتَقْنَاهُ لِحُرْمَتِكَ فَكَانَ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا عَتِيقُ رَسُولِ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · ما ظهر من إعجازه(ص)في الحيوانات بأنواعها و إخبارها بحقيته و فيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات