الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المجالس للمفيد، وفي الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ عَمِّهِ سَعِيدٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْغَلَابِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَاكَ وَ مَا لَنَا بَعِيرٌ يَئِطُّ وَ لَا غَنَمٌ يَغِطُّ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ أَتَيْنَاكَ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا لِتَرْحَمَنَا مِمَّا لَقِينَا مِنَ الْإِزْلِ أَتَيْنَاكَ وَ الْعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا وَ قَدْ شُغِلَتْ أُمُّ الْبَنِينَعَنِ الطِّفْلِ وَ أَلْقَى بِكَفَّيْهِ الْفَتَى اسْتِكَانَةً مِنَ الْجُوعِ ضَعْفاً لَا يُمِرُّ وَ لَا يُحْلِي وَ لَا شَيْءَ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ عِنْدَنَا سِوَى الْحَنْظَلِ الْعَامِيِّ وَ الْعِلْهِزِ الْفَسْلِ وَ لَيْسَ لَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فِرَارُنَا وَ أَيْنَ فِرَارُ النَّاسِ إِلَّا إِلَى الرُّسْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِأَصْحَابِهِ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَشْكُو قِلَّةَ الْمَطَرِ وَ قَحْطاً شَدِيداً ثُمَّ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا حَمِدَهُ بِهِ أَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي السَّمَاءِ فَكَانَ عَالِياً وَ فِي الْأَرْضِ قَرِيباً دَانِياً أَقْرَبَ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً مَرِيئاً مَرِيعاً غَدَقاً طَبَقاً عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعاً غَيْرَ ضَارٍّ تَمْلَأُ بِهِ الضَّرْعَ وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ وَ تُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا فَمَا رَدَّ يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ حَتَّى أَحْدَقَ السَّحَابُ بِالْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ وَ أَلْقَتِ السَّمَاءُ بِأَرْوَاقِهَا وَ جَاءَ أَهْلُ الْبِطَاحِ يَصِيحُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْغَرَقَ الْغَرَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْجَابَ السَّحَابُ عَنِ السَّمَاءِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً لَقَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ عَسَى أَرَدْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ ظَهْرِهَا أَبَرَّ وَ أَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَيْسَ هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مِنْ قَوْلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ تَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَىمُحَمَّدٌ وَ لَمَّا نُمَاصِعْ دُونَهُ وَ نُقَاتِلْ وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَجَلْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ فَقَالَ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ مِمَّنْ شَكَرَ سُقِينَا بِوَجْهِ النَّبِيِّ الْمَطَرَ دَعَا اللَّهَ خَالِقَهُ دَعْوَةً وَ أَشْخَصَ مِنْهُ إِلَيْهِ الْبَصَرُ فَلَمْ يَكُ إِلَّا كَأَلْقَى الرِّدَاءَ وَ أَسْرَعَ حَتَّى أَتَانَا الدُّرَرُ دُفَاقُ الْعَزَائِلِ جَمُّ الْبُعَاقِ أَغَاثَ بِهِ اللَّهُ عُلْيَا مُضَرَ فَكَانَ كَمَا قَالَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ ذَا رُوَاءٍ أَغَرَّ بِهِ اللَّهُ يَسْقِي صَيُّوبَ الْغَمَامِ فَهَذَا الْعِيَانُ وَ ذَاكَ الْخَبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا كِنَانِيُّ بَوَّأَكَ اللَّهُ بِكُلِّ بَيْتٍ قُلْتَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله ثم قال و السبب في ذلك أنه كان قحط في زمن أبي طالب فقالت قريش اعتمدوا اللات و العزى و قال آخرون اعتمدوا المناة الثالثة الأخرى فقال ورقة بن نوفل أنى تؤفكون و فيكم بقية إبراهيم و سلالة إسماعيل أبو طالب فاستسقوه فخرج أبو طالب و حوله أغيلمة من بني عبد المطلب وسطهم غلام كأنه شمس دجنة تجلت عنها غمامة فأسند ظهره إلى الكعبة و لاذ بإصبعه و بصبصت الأغلمة حوله فأقبل السحاب في الحال فأنشأ أبو طالب اللامية.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى و التكلم معهم و شفاء المرضى و غيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.