في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ عَنَاقٌ فَذَبَحَهَا وَ قَالَ لِأَهْلِهِ اطْبُخُوا بَعْضاً وَ اشْوَوْا بَعْضاً فَلَعَلَّ رَسُولَنَا يُشَرِّفُنَا وَ يَحْضُرُ بَيْتَنَا اللَّيْلَةَ وَ يُفْطِرُ عِنْدَنَا وَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ صَغِيرَانِ وَ كَانَا يَرَيَانِ أَبَاهُمَا يَذْبَحُ الْعَنَاقَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ تَعَالَ حَتَّى أَذْبَحَكَ فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَ ذَبَحَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمَا الْوَالِدَةُ صَاحَتْ فَعَدَى الذَّابِحُ فَهَرَبَ فَوَقَعَ مِنَ الْغُرْفَةِ فَمَاتَ فَسَتَرَتْهُمَا وَ طَبَخَتْ وَ هَيَّأَتِ الطَّعَامَ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)دَارَ الْأَنْصَارِيِّ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَحْضِرْ وَلَدَيْهِ فَخَرَجَ أَبُوهُمَا يَطْلُبُهُمَا فَقَالَتْ وَالِدَتُهُمَا لَيْسَا حَاضِرَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخْبَرَهُ بِغَيْبَتِهِمَا فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ إِحْضَارِهِمَا فَخَرَجَ إِلَى أُمِّهِمَا فَأَطْلَعَتْهُ عَلَى حَالِهِمَا فَأَخَذَهُمَا إِلَى مَجْلِسِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَعَا اللَّهَ فَأَحْيَاهُمَا وَ عَاشَا سِنِينَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى و التكلم معهم و شفاء المرضى و غيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع