في المناقب لابن شهرآشوب: عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)فِي خَبَرٍ أَنَّهُ ذُكِرَ قُوَّةُ اللَّحْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مَا ذُقْتُهُ مُنْذُ كَذَا فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ فَقِيرٌ بِجَدْيٍ كَانَ لَهُ فَشَوَاهُ وَ أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كُلُوهُ وَ لَا تَكْسِرُوا عِظَامَهُ فَلَمَّا فَرَغُوا أَشَارَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَحْيَاهُ فَكَانَ يَمُرُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ كَمَا يُسَاقُ وَ أَتَى أَبُو أَيُّوبَ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي عُرْسِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَنَهَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ ذَبْحِهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَزِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ فَذَبَحَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ وَ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَاتاً مِنْهَا أَ لَمْ يُبْصِرُوا شَاةَ ابْنِ زَيْدٍوَ حَالَهَا وَ فِي أَمْرِهَا لِلطَّالِبِينَ مَزِيدٌ وَ قَدْ ذُبِحَتْ ثُمَّ اسْتَجَرَّ إِهَابُهَا وَ فَصَّلَهَا فِيمَا هُنَاكَ يَزِيدُ وَ أَنْضَجَ مِنْهَا اللَّحْمَ وَ الْعَظْمَ وَ الْكُلَى فَهَلْهَلَهُ بِالنَّارِ وَ هُوَ هَرِيدٌ فَأَحْيَا لَهُ ذُو الْعَرْشِ وَ اللَّهُ قَادِرٌ فَعَادَتْ بِحَالِ مَا يَشَاءُ يَعُودُ. وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ(صلى الله عليه وآله وسلم)دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ إِلَى دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يُنَادِي وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ كَالسَّيْلِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ فَأَكَلَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَ الطَّعَامُ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)اجْمَعُوا الْعِظَامَ فَجَمَعُوهَا فَوَضَعَهَا فِي إِهَابِهَا ثُمَّ قَالَ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَامَ الْجَدْيُ فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّهَادَتَيْنِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته في استجابة دعائه في إحياء الموتى و التكلم معهم و شفاء المرضى و غيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع