في تفسير القمي: فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ ﴿وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ يَقُولُ فَأَعْمَيْنَاهُمْ﴾ ﴿فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾ الْهُدَى أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَهُمْ وَ أَبْصَارَهُمْ وَ قُلُوبَهُمْ فَأَعْمَاهُمْ عَنِ الْهُدَى نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَامَ يُصَلِّي وَ قَدْ حَلَفَ أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَآهُ يُصَلِّي لَيَدْمَغَنَّهُ فَجَاءَهُ وَ مَعَهُ حَجَرٌ وَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَائِمٌ يُصَلِّي فَجَعَلَ كُلَّمَا رَفَعَ الْحَجَرَ لِيَرْمِيَهُ أَثْبَتَ اللَّهُ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ لَا يَدُورُ الْحَجَرُ بِيَدِهِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ سَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ رَهْطِهِ أَيْضاً فَقَالَ أَنَا أَقْتُلُهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ فَجَعَلَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأُرْعِبَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ فَخِفْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته(ص)في كفاية شر الأعداء