في طب الأئمة (عليهم السلام): مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)أَتَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ إِنَّ فُلَانَ الْيَهُودِيِّ سَحَرَكَ وَ جَعَلَ السِّحْرَ فِي بِئْرِ بَنِي فُلَانٍ فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَعْنِي إِلَى الْبِئْرِ أَوْثَقَ النَّاسِ عِنْدَكَ وَ أَعْظَمَهُمْ فِي عَيْنِكَ وَ هُوَ عَدِيلُ نَفْسِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ بِالسِّحْرِ قَالَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ قَالَ انْطَلِقْ إِلَى بِئْرٍ ذَرْوَانَ فَإِنَّ فِيهَا سِحْراً سَحَرَنِي بِهِ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَأْتِنِي بِهِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَانْطَلَقْتُ فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَبَطْتُ فَإِذَا مَاءُ الْبِئْرِ قَدْ صَارَ كَأَنَّهُ مَاءُ الْحِنَّاءِ مِنَ السِّحْرِ فَطَلَبْتُهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَسْفَلِ الْقَلِيبِ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ قَالَ الَّذِينَ مَعِي مَا فِيهِ شَيْءٌ فَاصْعَدْ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ مَا كُذِبْتُ وَ مَا يَقِينِي بِهِ مِثْلُ يَقِينِكُمْ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ طَلَبْتُ طَلَباً بِلُطْفٍ فَاسْتَخْرَجْتُ حُقّاً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ افْتَحْهُ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا فِي الْحُقِّ قِطْعَةُ كَرَبِ النَّخْلِ فِي جَوْفِهِ وَتَرٌ عَلَيْهَا إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)أَنْزَلَ يَوْمَئِذٍ الْمُعَوِّذَتَيْنِ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ اقْرَأْهُمَا عَلَى الْوَتَرِ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كُلَّمَا قَرَأَ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةً حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا وَ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ نَبِيِّهِ مَا سُحِرَ بِهِ وَ عَافَاهُ. وَ يُرْوَى أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(عليه السلام)أَتَيَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَ الْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِمِيكَائِيلَ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مِيكَائِيلُ هُوَ مَطْبُوبٌ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ. و قال الطبرسي (رحمه الله) روي أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم دس ذلك في بئر لبني زريق فمرض رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه فأخبراه بذلك و أنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة و الجف قشر الطلع و الراعوفة حجر في أسفل البئر يقف عليه المائح فانتبه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و بعث عليا و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان من مشطة و إذا فيه معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر فنزلت المعوذتان فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة و وجد رسول الله خفة فقام كأنما أنشط من عقال و جعل جبرئيل يقول بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حاسد و عين و الله يشفيك. - و رووا ذلك عن عائشة و ابن عباس. ثُمَّ رُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اشْتَكَى شَكْوَى شَدِيداً وَ وَجَعَ وَجَعاً شَدِيداً فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(عليه السلام)فَقَعَدَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَعَوَّذَهُ جَبْرَئِيلُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ عَوَّذَهُ مِيكَائِيلُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. وَ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ شَاكٍ فَرَقَاهُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ وَ اللَّهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ خُذْهَا فَلْتَهْنِيكَ. 26- عم، إعلام الورى مِنْ مُعْجِزَاتِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ أَخَذَ يَوْمَ بَدْرٍ مِلْءَ كَفِّهِ مِنَ الْحَصْبَاءِ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَجَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِتِلْكَ الْحَصْبَاءِ شَأْناً عَظِيماً لَمْ يَتْرُكْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلًا إِلَّا مَلَأَتْ عَيْنَيْهِ وَ جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْمَلَائِكَةُ يَقْتُلُونَهُمْ وَ يَأْسِرُونَهُمْ وَ يَجِدُونَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مُنْكَبّاً عَلَى وَجْهِهِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ يُعَالِجُ التُّرَابَ يَنْزِعُهُ مِنْ عَيْنَيْهِ. وَ مِنْهَا مَا رَوَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتِ حَرْبٍ وَ لَهَا وَلْوَلَةٌ وَ هِيَ تَقُولُ﴾ وَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّهَا لَا تَرَانِي وَ قَرَأَ ﴿وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً﴾ فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي فَقَالَ لَا وَ رَبِّ الْبَيْتِ مَا هَجَاكَ فَوَلَّتْ وَ هِيَ تَقُولُ قُرَيْشٌ تَعْلَمُ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا. وَ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاساً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ تَوَاصَوْا بِالنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِيَقْتُلُوهُ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَبَيْنَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ الْوَلِيدَ لِيَقْتُلَهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَجَعَلَ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ وَ لَا يَرَاهُ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَأَعْلَمَهُمْ ذَلِكَ فَأَتَاهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبُو جَهْلٍ وَ الْوَلِيدُ وَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ وَ ذَهَبُوا إِلَى الصَّوْتِ فَإِذَا الصَّوْتُ مِنْ خَلْفِهِمْ فَيَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فَيَسْمَعُونَهُ أَيْضاً مِنْ خَلْفِهِمْ فَانْصَرَفُوا وَ لَمْ يَجِدُوا إِلَيْهِ سَبِيلًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ ﴿وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ﴾.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته(ص)في كفاية شر الأعداء