الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الخرائج و الجرائح، وفي إعلام الورى: رُوِيَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ طَارِئٍ بِمَكَّةَ إِبِلًا فَبَخَسَهُ أَثْمَانَهَا وَ لَوَاهُ بِحَقِّهِ فَأَتَى الرَّجُلُ نَادِيَ قُرَيْشٍ مُسْتَجِيراً بِهِمْ وَ ذَكَّرَهُمْ حُرْمَةَ الْبَيْتِ فَأَحَالُوهُ عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)اسْتِهْزَاءً فَأَتَاهُ مُسْتَجِيراً بِهِ فَمَضَى مَعَهُ وَ دَقَّ الْبَابَ عَلَى أَبِي جَهْلٍ فَعَرَفَهُ فَخَرَجَ مَنْخُوبَ الْعَقْلِ فَقَالَ أَهْلًا بِأَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ لَهُ أَعْطِ هَذَا حَقَّهُ قَالَ نَعَمْ وَ أَعْطَاهُ مِنْ فَوْرِهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْا رَأَيْتُ وَ اللَّهِ عَلَى رَأْسِهِ تِنِّيناً فَاتِحاً فَاهُ وَ اللَّهِ لَوْ أَبَيْتُ لَالْتَقَمَنِي. روى السيد بن طاوس (رحمه الله) في كتاب سعد السعود من تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال أقبل عامر بن الطفيل و أربد بن قيس و هما عامريان ابنا عم يريدان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و هو في المسجد جالس في نفر من أصحابه قال فدخلا المسجد قال فاستبشر الناس بجمال عامر بن الطفيل و كان من أجمل الناس أعور فجعل يسأل أين محمد فيخبرونه فيقصد نحو رجل من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال هذا عامر بن الطفيل يا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فأقبل حتى قام عليه فقال أين محمد فقالوا هو ذا قال أنت محمد قال نعم فقال ما لي إن أسلمت قال لك ما للمسلمين و عليك ما للمسلمين قال تجعل لي الأمر بعدك قال ليس ذلك لك و لا لقومك و لكن ذاك إلى الله تعالى يجعل حيث يشاء قال فتجعلني على الوبر يعني على الإبل و أنت على المدر قال لا قال فما ذا تجعل لي قال أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها قال أ و ليس ذلك لي اليوم قم معي فأكلمك قال فقام معه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أومأ لأربد بن قيس ابن عمه أن اضربه قال فدار أربد بن قيس خلف النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فذهب ليخترط السيف فاخترط منه شبرا أو ذراعا فحبسه الله عز و جل فلم يقدر على سله فجعل يومئ عامر إليه فلا يستطيع سله فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)اللهم هذا عامر بن الطفيل أوعر الدين عن عامر ثلاثا ثم التفت و رأى أربدا و ما يصنع بسيفه فقال اللهم اكفنيهما بم شئت و بدر بهما الناس فوليا هاربين قال أرسل الله على أربد بن قيس صاعقة فأحرقته و رأى عامر بن الطفيل بيت سلولية فنزل عليها فطعن في خنصره فجعل يقول يا عامر غدة كغدة البعير و تموت في بيت سلولية و كان يعير بعضهم بعضا بنزوله على سلول ذكرا كان أو أنثى قال فدعا عامر بفرسه فركبه ثم أجراه حتى مات على ظهره خارجا من منزلها فذلك قول الله عز و جل ﴿‏وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ‏﴾ يقول العقاب فقتل عامر بن الطفيل بالطعنة و أربد بالصاعقة..

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته(ص)في كفاية شر الأعداء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.