الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

أَقُولُ رَوَى فِي الْمُنْتَقَى، بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ بِالْمَدِينَةِ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ أَ كَاهِنٌ هُوَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُدِيَ بِالْإِسْلَامِ كُلُّ جَاهِلٍ وَ دُفِعَ بِالْحَقِّ كُلُّ بَاطِلٍ وَ أُقِيمَ بِالْقُرْآنِ كُلُّ مَائِلٍ وَ أُغْنِيَ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)كُلُّ عَائِلٍ فَقَالَ عُمَرُ مَتَى عَهْدُكَ بِهَا يَعْنِي صَاحِبَتَهُ قَالَ قُبَيْلَ الْإِسْلَامِ أَتَتْنِي فَصَرَخَتْ يَا سَلَامُ يَا سَلَامُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ الْخَيْرُ الدَّائِمُ غَيْرُ حِلْمِ النَّائِمِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أُحَدِّثُكَ بِمِثْلِ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسِيرُ فِي بَادِيَةٍ مَلْسَاءَ لَا يُسْمَعُ فِيهَا إِلَّا الصَّدَى إِذْ نَظَرْنَا فَإِذَا رَاكِبٌ مُقْبِلٌ أَسْرَعُ مِنَ الْفَرَسِ حَتَّى كَانَ مِنَّا عَلَى قَدْرِ مَا يُسْمِعُنَا صَوْتَهُ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ يَا أَحْمَدُ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَمْجَدُ أَتَاكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ يَا أَحْمَدُ ثُمَّ ضَرَبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى مِنْ وَرَائِنَا فَقَالَ عُمَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنَا بِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا أُحَدِّثُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمِثْلِ هَذَا وَ أَعْجَبَ قَالَ عُمَرُ حَدِّثْ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ صَاحِبَانِ لِي نُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقَفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ نَزَلْنَا بِهَا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ لَحِقَنَا رَاكِبٌ فَكُنَّا أَرْبَعَةً قَدْ أَصَابَنَا سَغَبٌ شَدِيدٌ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِظَبْيَةٍ عَضْبَاءَ تَرْتَعُ قَرِيباً مِنَّا فَوَثَبْتُ إِلَيْهَا فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي لَحِقَنَا خَلِّ سَبِيلَهَا لَا أَبَا لَكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَ نَحْنُ نَسْلُكُ هَذَا الطَّرِيقَ وَ نَحْنُ عَشَرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُخْطَفُ بَعْضُنَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَانَ هَذِهِ الظَّبْيَةُ فَمَا يُهَيِّجُهَا أَحَدٌ فَأَبَيْتُ وَ قُلْتُ لِعُمَرَ وَ اللَّهِ لَا أُخَلِّيهَا فَارْتَحَلْنَا وَ قَدْ شَدَّدْتُهَا مَعِي حَتَّى إِذَا ذَهَبَ سَدَفٌ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِنَا وَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ السِّرَاعُ الْأَرْبَعَهْ خَلُّوا سَبِيلَ النَّافِرِ الْمُفَزَّعَهْ خَلُّوا عَنِ الْعَضْبَاءِ فِي الْوَادِي مَعَهْ لَا تَذْبَحَنَّ الظَّبْيَةَ الْمُرَوَّعَهْ فِيهَا لِأَيْتَامٍ صِغَارٍ مَنْفَعَهْ قَالَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الشَّامَ فَقَضَيْنَا حَوَائِجَنَا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ هَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ خَلْفِنَا إِيَّاكَ لَا تَعْجَلْ وَ خُذْهَا مِنْ ثِقَهْ فَإِنَّ شَرَّ السَّيْرِ سَيْرُ الْحَقْحَقَهْ قَدْ لَاحَ نَجْمٌ وَ أَضَاءَ مَشْرِقَهْ يَخْرُجُ مِنْ ظَلْمَاءَ عَسْفٌ مُوبِقَهْ ذَاكَ رَسُولٌ مُفْلِحٌ مَنْ صَدَّقَهُ اللَّهُ أَعْلَى أَمْرَهُ وَ حَقَّقَهْ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · آخر و هو من الأول في الهواتف من الجن و غيرهم بنبوته ص

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.