في الخرائج و الجرائح: مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَعْبُدُ صَنَماً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْتَظِرَانِ خَلْوَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَغَابَ فَدَخَلَا عَلَى بَيْتِهِ وَ كَسَرَا صَنَمَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِأَهْلِهِ مَنْ فَعَلَ هَذَا قَالَتْ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ صَوْتاً فَجِئْتُ وَ قَدْ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَتْ لَوْ كَانَ الصَّنَمُ يَدْفَعُ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَعْطِينِي حُلَّتِي فَلَبِسَتْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَجِيءُ وَ يُسْلِمُ فَإِذَا هُوَ جَاءَ وَ أَسْلَمَ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَخْبَرَ أَبَا ذَرٍّ بِمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَانِكَ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ قَالَ أَذْهَبُ إِلَى الشَّامِ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا قَالَ أَعْمَدُ إِلَى سَيْفِي فَأَضْرِبُ بِهِ حَتَّى أُقْتَلَ قَالَ لَا تَفْعَلْ وَ لَكِنِ اسْمَعْ وَ أَطِعْ فَكَانَ مَا كَانَ حَتَّى أُخْرِجَ إِلَى الرَّبَذَةِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقاً بِي فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ بَعْدَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ لِأَزْوَاجِهِ أَطْوَلُكُنَّ يَداً أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوقاً قَالَتْ عَائِشَةُ كُنَّا نَتَطَاوَلُ بِالْأَيْدِي حَتَّى مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)ذَكَرَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالَ زَيْدٌ وَ مَا زَيْدٌ يَسْبِقُ مِنْهُ عُضْوٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَ مِنْهَا مَا أَخْبَرَ عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ فَكَانَ يَقُولُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الشَّهِيدَةِ نَزُورُهَا فَقَتَلَهَا غُلَامٌ وَ جَارِيَةٌ لَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: فِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ يَا عَلِيُّ سَيُولَدُ لَكَ وَلَدٌ قَدْ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتِي. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ مُسَيْلَمَةَ كَذَّابَ الْيَمَامَةِ وَ كَذَّابَ صَنْعَاءَ الْعَبْسِيَّ. وَ مِنْهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَخَذْتُ الدَّمَ لِأُهَرِيقَهُ فَلَمَّا بَرَزْتُ حَسَوْتُهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى مَكَانٍ قَالَ أَلْفَاكَ شَرِبْتَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ رُوِيَ لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ مَا هَذَا قَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً رُدُّونِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ فَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ اللَّبِنَ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ وَ كَانَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ صَدْرِهِ وَ يَقُولُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. وَ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَسَمَ يَوْماً قَسْماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قِيلَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ لَا إِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ رَئِيسُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى بِالنَّهْرَوَانِ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ قُطْرُبُّلُ وَ الصَّرَاةُ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِهَا يَعْنِي بَغْدَادَ وَ ذَكَرَ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ يَنْزِلُ بِهَا بَنُو قَنْطُورَاءَ يَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا فَيَهْلِكُونَ وَ فِرْقَةٍ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَيَكْفُرُونَ وَ فِرْقَةٍ تَجْعَلُ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ يُقَاتِلُونَ قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ. في الحديث أنه قال لنسائه أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا كنى بطول اليد- عن العطاء و الصدقة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · معجزاته في إخباره(ص)بالمغيبات و فيه كثير مما يتعلق بباب إعجاز القرآن