الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في قصص الأنبياء (عليهم السلام): ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ مِنْ أَجَلِّ رُوَاةِ أَصْحَابِنَا أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا أَتَى لَهُ سَبْعٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً كَانَ يَرَى فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ آتِياً أَتَاهُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ بَيْنَ الْجِبَالِ يَرْعَى غَنَماً فَنَظَرَ إِلَى شَخْصٍ يَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا جَبْرَئِيلُ أَرْسَلَنِي اللَّهُ إِلَيْكَ لِيَتَّخِذَكَ رَسُولًا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَكْتُمُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ جَبْرَئِيلَ بِمَاءٍ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَتَوَضَّأْ فَعَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ الْوُضُوءَ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ عَلَّمَهُ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فَدَخَلَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهما) وَ هُوَ يُصَلِّي هَذَا لَمَّا تَمَّ لَهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَرْبَعُونَ سَنَةً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ يُصَلِّي قَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا هَذَا قَالَ هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي اللَّهُ بِهَا فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَ صَلَّى مَعَهُ وَ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ فَكَانَ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ خَدِيجَةُ(عليها السلام)خَلْفَهُ فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ أَيَّامٌ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَعَهُ جَعْفَرٌ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلِيٌّ بِجَنْبِهِ يُصَلِّيَانِ فَقَالَ لِجَعْفَرٍ يَا جَعْفَرُ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَوَقَفَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ فَرَأَى زَيْداً فَاشْتَرَاهُ لِخَدِيجَةَ وَ وَجَدَهُ غُلَاماً كَيِّساً فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا وَهَبَتْهُ لَهُ فَلَمَّا نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَسْلَمَ زَيْدٌ أَيْضاً فَكَانَ يُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ وَ زَيْدٌ وَ خَدِيجَةُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · المبعث و إظهار الدعوة و ما لقي(ص)من القوم و ما جرى بينه و بينهم و جمل أحواله إلى دخول الشعب و فيه إسلام حمزة رضي الله عنه و أحوال كثير من أصحابه و أهل زمانه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.