في الإختصاص: قَرَنَ إِسْرَافِيلُ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثَ سِنِينَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى شَيْئاً ثُمَّ قَرَنَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عِشْرِينَ سَنَةً وَ ذَلِكَ حَيْثُ أُوحِيَ إِلَيْهِ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ وَ قُبِضَ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً. 75 الطُّرَفُ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْوَصِيَّةِ لِعِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ بَدْءِ الْإِسْلَامِ كَيْفَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ كَيْفَ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ فَقَالَ تَأْبَى إِلَّا أَنْ تَطْلُبَ أُصُولَ الْعِلْمِ وَ مُبْتَدَأَهُ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ تَفَقُّهاً ثُمَّ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي(عليه السلام)عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي لَمَّا دَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ يَا عَلِيُّ وَ يَا خَدِيجَةُ أَسْلَمْتُمَا لِلَّهِ وَ سَلَّمْتُمَا لَهُ وَ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عِنْدِي يَدْعُوكُمَا إِلَى بَيْعَةِ الْإِسْلَامِ فَأَسْلِمَا تَسْلَمَا وَ أَطِيعَا تَهْدِيَا فَقَالا فَعَلْنَا وَ أَطَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عِنْدِي يَقُولُ لَكُمَا إِنَّ لِلْإِسْلَامِ شُرُوطاً وَ عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ فَابْتَدِئَاهُ بِمَا شَرَطَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا لِنَفْسِهِ وَ لِرَسُولِهِ أَنْ تَقُولَا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً إِلَهاً وَاحِداً مُخْلِصاً وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَ نَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يَرْفَعُ وَ يَضَعُ وَ يُغْنِي وَ يُفْقِرُ وَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ قَالا شَهِدْنَا قَالَ وَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْ حِلِّهَا وَ وَضْعِهَا فِي أَهْلِهَا وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ الْعَدْلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ رَفْعُهَا إِلَى الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَا شُبْهَةَ عِنْدَهُ وَ طَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدِي وَ مَعْرِفَتُهُ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ مَوْتِي وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ حِزْبِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْأَحْزَابِ تَيْمٍ وَ عَدِيٍّ وَ أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ الْحَيَاةُ عَلَى دِينِي وَ سُنَّتِي وَ دِينِ وَصِيِّي وَ سُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْمَوْتُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَ تَرْكُ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مُلَاحَاةُ النَّاسِ يَا خَدِيجَةُ فَهِمْتِ مَا شَرَطَ رَبُّكِ عَلَيْكِ قَالَتْ نَعَمْ وَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ قَالَ عَلِيٌّ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تُبَايِعُنِي عَلَى مَا شَرَطْتُ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَفَّهُ وَ وَضَعَ كَفَّ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي كَفِّهِ وَ قَالَ بَايِعْنِي يَا عَلِيُّ عَلَى مَا شَرَطْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْ تَمْنَعَنِي مِمَّا تَمْنَعُ مِنْهُ نَفْسَكَ فَبَكَى عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اهْتَدَيْتَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ رَشَدْتَ وَ وُفِّقْتَ أَرْشَدَكَ اللَّهُ يَا خَدِيجَةُ ضَعِي يَدَكَ فَوْقَ يَدِ عَلِيٍّ فَبَايِعِي لَهُ فَبَايَعَتْ عَلَى مِثْلِ مَا بَايَعَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَلَى أَنَّهُ لَا جِهَادَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاكِ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُهُمْ بَعْدِي قَالَتْ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُهُ عَلَى مَا قُلْتَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً عَلِيماً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · المبعث و إظهار الدعوة و ما لقي(ص)من القوم و ما جرى بينه و بينهم و جمل أحواله إلى دخول الشعب و فيه إسلام حمزة رضي الله عنه و أحوال كثير من أصحابه و أهل زمانه