في الإحتجاج: فِيمَا بَيَّنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِيَهُودِيِّ الشَّامِ مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي مُقَابَلَةِ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيَاحُ فَسَارَتْ فِي بِلَادِهِ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَ رَوَاحُهَا شَهْرٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُعْطِيَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا إِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَ عُرِجَ بِهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ فِي أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ لَيْلَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَدَنَا بِالْعِلْمِ فَتَدَلَّى لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ وَ غَشِيَ النُّورُ بَصَرَهُ فَرَأَى عَظَمَةَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِفُؤَادِهِ وَ لَمْ يَرَهَا بِعَيْنِهِ فَكَانَ كَقَابِ قَوْسَيْنِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا ﴿أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى﴾ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي بَابِ جَوَامِعِ الْمُعْجِزَاتِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق