في تفسير القمي: خَالِدٌ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَزْدِيِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَاعِداً وَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي نَاحِيَةٍ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ مَرَّةً وَ إِلَى الْكَعْبَةِ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ﴾ ﴿لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَا عِرَاقِيُّ قُلْتُ يَقُولُونَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إِلَى الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُونَ وَ لَكِنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ مَا بَيْنَهُمَا حَرَمٌ قَالَ فَلَمَّا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى تَخَلَّفَ عَنْهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا جَبْرَئِيلُ أَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ تَخْذُلُنِي فَقَالَ تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغْتَ مَبْلَغاً لَمْ يَبْلُغْهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ قَبْلَكَ فَرَأَيْتُ رَبِّي وَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ السُّبْحَةُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السُّبْحَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَوْمَأَ بِوَجْهِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ جَلَالٌ رَبِّي جَلَالٌ رَبِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ قَالَ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَمَّا مَضَى وَ لَا عَمَّا بَقِيَ إِلَّا عَلِمْتُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قَالَ قُلْتُ يَا رَبِّ فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْكَفَّارَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ انْقَطَعَ أَكْلُكَ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَطْوَعَ لِي مِنْ عَلِيٍّ فَقَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ خَلْقَكَ فَلَمْ أَرَ مِنْ خَلْقِكَ أَحَداً أَشَدَّ حُبّاً لِي مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَ لِي يَا مُحَمَّدُ فَبَشِّرْهُ بِأَنَّهُ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورٌ لِمَنْ أَطَاعَنِي وَ الْكَلِمَةُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي مَعَ مَا أَنِّي أَخُصُّهُ بِمَا لَمْ أَخُصَّ بِهِ أَحَداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَخِي وَ صَاحِبِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي فَقَالَ إِنَّهُ أَمْرٌ قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ مَعَ مَا أَنِّي قَدْ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ وَ نَحَلْتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ عَقَدَهَا بِيَدِهِ وَ لَا يُفْصِحْ بِهَا عَقْدُهَا. - وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي أَ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ لَا قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الْكَفَّارَاتِ وَ الدَّرَجَاتِ فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ نَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ انْتَهَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق