في قصص الأنبياء (عليهم السلام): عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)احْتَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَ قَالَ مَا وَطِئَ نَبِيٌّ قَطُّ مَكَانَكَ وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَقَالَ قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَقُمْتُ مَعَهُ وَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ بِالْبُرَاقِ وَ كَانَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ خَدُّهُ كَخَدِّ الْإِنْسَانِ وَ ذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرِ وَ عُرْفُهُ كَعُرْفِ الْفَرَسِ وَ قَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ الْإِبِلِ عَلَيْهِ رَحْلٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ فَخِذَيْهِ خَطْوُهُ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَقَالَ ارْكَبْ فَرَكِبْتُ وَ مَضَيْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ إِذَا الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ بِالْبِشَارَةِ وَ الْكَرَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ صَلَّيْتُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ فِي بَعْضِهَا بَشَّرَنِي إِبْرَاهِيمُ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ وَصَفَ مُوسَى وَ عِيسَى (صلوات الله عليهما) ثُمَّ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَأَقْعَدَنِي عَلَيْهَا فَإِذَا مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا حُسْناً وَ جَمَالًا فَصَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ رَأَيْتُ عَجَائِبَهَا وَ مَلَكُوتَهَا وَ مَلَائِكَهَا يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَرَأَيْتُ بِهَا يُوسُفَ(عليه السلام)ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَرَأَيْتُ فِيهَا إِدْرِيسَ(عليه السلام)ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَرَأَيْتُ فِيهَا هَارُونَ(عليه السلام)ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَإِذَا فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَ فِيهَا الْكَرُوبِيُّونَ قَالَ ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا خَلْقاً وَ مَلَائِكَةً. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى(عليه السلام)وَ رَأَيْتُ فِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ جَاوَزْنَا مُتَصَاعِدَيْنِ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ وَصَفَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ كَلَّمَنِي رَبِّي وَ كَلَّمْتُهُ وَ رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ رَأَيْتُ الْعَرْشَ وَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ثُمَّ قَالَ رَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ حَدَّثْتُ بِهِ النَّاسَ فَأَكْذَبَنِي أَبُو جَهْلٍ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ قَالَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ سِرْتَ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ فِي سَاعَةٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ ثُمَّ قَالَتْ قُرَيْشٌ أَخْبِرْنَا عَمَّا رَأَيْتَ فَقَالَ مَرَرْتُ بِعِيرِ بَنِي فُلَانٍ وَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ وَ هُمْ فِي طَلَبِهِ وَ فِي رَحْلِهِمْ قَعْبٌ مِنْ مَاءٍ مَمْلُوٍّ فَشَرِبْتُ الْمَاءَ فَغَطَّيْتُهُ كَمَا كَانَ فَسَأَلُوهُمْ هَلْ وَجَدُوا الْمَاءَ فِي الْقَدَحِ قَالُوا هَذِهِ آيَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَرَرْتُ بِعِيرِ بَنِي فُلَانٍ فَنَفَرَ بَعِيرُ فُلَانٍ فَانْكَسَرَتْ يَدُهُ فَسَأَلُوهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذِهِ آيَةٌ أُخْرَى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَنْ عِيرِنَا قَالَ مَرَرْتُ بِهَا بِالتَّنْعِيمِ وَ بَيَّنَ لَهُمْ أَحْوَالَهَا وَ هَيْئَاتِهَا قَالُوا هَذِهِ آيَةٌ أُخْرَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق