في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِالْبُرَاقِ وَ هُوَ أَصْغَرُ مِنَ الْبَغْلِ وَ أَكْبَرُ مِنَ الْحِمَارِ مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ عَيْنَاهُ فِي حَوَافِرِهِ خُطَاهُ مَدَّ بَصَرِهِ لَهُ جَنَاحَانِ يَحْفِزَانِهِ مِنْ خَلْفِهِ عَلَيْهِ سَرْجٌ مِنْ يَاقُوتٍ فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَهْدَبُ الْعُرْفِ الْأَيْمَنِ فَوَقَّفَهُ عَلَى بَابِ خَدِيجَةَ وَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَمَرِحَ الْبُرَاقُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ اسْكُنْ فَإِنَّمَا يَرْكَبُكَ خَيْرُ الْبَشَرِ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ فَسَكَنَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَرَكِبَ لَيْلًا وَ تَوَجَّهَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَاسْتَقْبَلَ شيخا [شَيْخٌ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَثَنَّى رِجْلَهُ وَ هَمَّ بِالنُّزُولِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ كَمَا أَنْتَ فَجَمَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ جُمِعُوا﴾ ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ قَالَ فَلَمْ يَشُكَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَمْ يَسْأَلْ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْبُرَاقَ لَمْ يَكُنْ يَسْكُنُ لِرُكُوبِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَّا بَعْدَ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مَرْكُوبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق