الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمِعْرَاجِ فَالْخَوَارِجُ يُنْكِرُونَهُ وَ قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ عُرِجَ بِرُوحِهِ دُونَ جِسْمِهِ عَلَى طَرِيقِ الرُّؤْيَا وَ قَالَتِ الْإِمَامِيَّةُ وَ الزَّيْدِيَّةُ وَ الْمُعْتَزِلَةُ بَلْ عُرِجَ بِرُوحِهِ وَ بِجِسْمِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَ قَالَ آخَرُونَ بَلْ عُرِجَ بِرُوحِهِ وَ بِجِسْمِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ رُوِيَ ذَلِكَ-‏﴾ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ جَابِرٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ أَنَسٍ وَ عَائِشَةَ وَ أُمِّ هَانِئٍ وَ نَحْنُ لَا نُنْكِرُ ذَلِكَ إِذَا قَامَتِ الدَّلَالَةُ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ مِعْرَاجَ مُوسَى(عليه السلام)إِلَى الطُّورِ ﴿‏وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ‏﴾ وَ لِإِبْرَاهِيمَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ﴿‏وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ‏﴾ وَ لِعِيسَى(عليه السلام)إِلَى الرَّابِعَةِ ﴿‏بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ‏﴾ وَ لِإِدْرِيسَ إِلَى الْجَنَّةِ ﴿‏وَ رَفَعْناهُ مَكاناً‏﴾ ﴿‏عَلِيًّا وَ مُحَمَّدٍ‏﴾ ﴿‏فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ‏﴾ وَ ذَلِكَ لِعُلُوِّ هِمَّتِهِ فَلِذَلِكَ يُقَالُ الْمَرْءُ يَطِيرُ بِهِمَّتِهِ فَتَعَجَّبَ اللَّهُ مِنْ عُرُوجِهِ ﴿‏سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ وَ أَقْسَمَ بِنُزُولِهِ‏﴾ ﴿‏وَ النَّجْمِ إِذا هَوى فَيَكُونُ عُرُوجُهُ وَ نُزُولُهُ بَيْنَ تَأْكِيدَيْنِ-‏﴾ السُّدِّيُّ وَ الْوَاقِدِيُ الْإِسْرَاءُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمَكَّةَ فِي السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ السَّبْتِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ مِنْ دَارِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ وَ قِيلَ مِنْ بَيْتِ خَدِيجَةَ وَ رُوِيَ مِنْ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ - الْحُسَيْنُ وَ قَتَادَةُ كَانَ مِنْ نَفْسِ الْمَسْجِدِ- ابْنُ عَبَّاسٍ هِيَ لَيْلَةُ الْإِثْنَيْنِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِسَنَتَيْنِ فَالْأَوَّلُ مِعْرَاجُ الْعَجَائِبِ وَ الثَّانِي مِعْرَاجُ الْكَرَامَةِ. ابْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ إِنَّ رَبِّي بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِكَ فَقُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُكْرِمُكَ كَرَامَةً لَمْ يُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلَكَ وَ لَا بَعْدَكَ فَأَبْشِرْ وَ طِبْ نَفْساً فَقَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا هُوَ بِمِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَبَشَّرُوهُ فَإِذَا مَعَهُمْ دَابَّةٌ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ خَدُّهُ كَخَدِّ الْإِنْسَانِ وَ قَوَائِمُهُ كَقَوَائِمِ الْبَعِيرِ وَ عُرْفُهُ كَعُرْفِ الْفَرَسِ وَ ذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرِ رِجْلَاهَا أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهَا وَ لَهَا جَنَاحَانِ مِنْ فَخِذَيْهِ خُطْوَتُهَا مَدَّ الْبَصَرِ وَ إِذَا عَلَيْهَا لِجَامٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ امْتَنَعَتْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّهُ مُحَمَّدٌ فَتَوَاضَعَتْ حَتَّى لَصِقَتْ بِالْأَرْضِ فَأَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِلِجَامِهَا وَ مِيكَائِيلُ بِرِكَابِهَا فَرَكِبَ فَلَمَّا هَبَطَتْ ارْتَفَعَتْ يَدَاهَا وَ إِذَا صَعِدَتْ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهَا فَنَفَرَتِ الْعِيرُ مِنْ دَفِيفِ الْبُرَاقِ يُنَادِي رَجُلٌ فِي آخِرِ الْعِيرِ أَنْ يَا فُلَانُ إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ نَفَرَتْ وَ إِنَّ فُلَانَةَ أَلْقَتْ حَمْلَهَا وَ انْكَسَرَ يَدُهَا فَلَمَّا كَانَ بِبَطْنِ الْبَلْقَاءِ عَطِشَ فَإِذَا لَهُمْ مَاءٌ فِي آنِيَةٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَ أَلْقَى الْبَاقِيَ فَبَيْنَا هُوَ فِي مَسِيرِهِ إِذْ نُودِيَ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ نُودِيَ عَنْ يَسَارِهِ عَلَى رِسْلِكَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ وَ عَلَيْهَا مِنَ الْحُسْنِ وَ الْجَمَالِ مَا لَمْ يُرَ لِأَحَدٍ وَ قَالَتْ قِفْ مَكَانَكَ حَتَّى أُخْبِرَكَ فَفَسَّرَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ(عليه السلام)لَمَّا رَآهُ جَمِيعَ ذَلِكَ فَقَالَ مُنَادِي الْيَمِينِ دَاعِيَةُ الْيَهُودِ فَلَوْ أَجَبْتَهُ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ وَ مُنَادِي الْيَسَارِ دَاعِيَةُ النَّصَارَى فَلَوْ أَجَبْتَهُ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ وَ الْمَرْأَةُ الْمُتَزَيِّنَةُ هِيَ الدُّنْيَا تَمَثَّلَتْ لَكَ لَوْ أَجَبْتَهَا لَاخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَرَفَعَهَا فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهَا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ قَدَحاً مِنْ لَبَنٍ وَ قَدَحاً مِنْ عَسَلٍ وَ قَدَحاً مِنْ خَمْرٍ فَنَاوَلَهُ قَدَحَ اللَّبَنِ فَشَرِبَ ثُمَ نَاوَلَهُ قَدَحَ الْعَسَلِ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهُ قَدَحَ الْخَمْرِ فَقَالَ قَدْ رَوِيتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شَرِبْتَهُ ضَلَّتْ أُمَّتُكَ. ابْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ وَ هَبَطَ مَعَ جَبْرَئِيلَ مَلَكٌ لَمْ يَطَأِ الْأَرْضَ قَطُّ مَعَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ هَذِهِ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَإِنْ شِئْتَ فَكُنْ نَبِيّاً عَبْداً وَ إِنْ شِئْتَ فَكُنْ نَبِيّاً مَلِكاً فَقَالَ بَلْ أَكُونُ نَبِيّاً عَبْداً فَإِذَا سُلَّمٌ مِنْ ذَهَبٍ قَوَائِمُهُ مِنْ فِضَّةٍ مُرَكَّبٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ يَتَلَأْلَأُ نُوراً وَ أَسْفَلُهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ لِيَ اصْعَدْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا صَعِدَ السَّمَاءَ رَأَى شَيْخاً قَاعِداً تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَ حَوْلَهُ أَطْفَالٌ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذَا أَبُوكَ آدَمُ إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ضَحِكَ وَ فَرِحَ وَ إِذَا رَأَى مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ حَزِنَ وَ بَكَى وَ رَأَى مَلَكاً بَاسِرَ الْوَجْهِ وَ بِيَدِهِ لَوْحٌ مَكْتُوبٌ بِخَطٍّ مِنَ النُّورِ وَ خَطٍّ مِنَ الظُّلْمَةِ فَقَالَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ثُمَّ رَأَى مَلَكاً قَاعِداً عَلَى كُرْسِيٍّ فَلَمْ يَرَ مِنْهُ مِنَ الْبِشْرِ مَا رَأَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ كَانَ طَلْقاً بِشْراً فَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَى النَّارِ لَمْ يَضْحَكْ بَعْدُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ النَّارَ فَرَأَى فِيهَا مَا رَأَى ثُمَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ رَأَى مَا فِيهَا وَ سَمِعَ صَوْتاً ﴿‏آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ هَؤُلَاءِ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ وَ سَمِعَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْحُجَّاجُ وَ سَمِعَ التَّكْبِيرَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْغُزَاةُ وَ سَمِعَ التَّسْبِيحَ قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءُ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَانْتَهَى إِلَى الْحُجُبِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي أَنْ أَجُوزَ هَذَا الْمَكَانَ وَ لَوْ دَنَوْتُ أَنْمُلَةً لَاحْتَرَقْتُ.‏﴾ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ احْتَمَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَ قَالَ لَهُ مَا وَطِئَ نَبِيٌّ قَطُّ مَكَانَكَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ رَأَى فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى وَ يَحْيَى وَ فِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ وَ فِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ وَ فِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْكَرُوبِيِّينَ وَ فِي السَّابِعَةِ خَلْقاً وَ مَلَائِكَةً. وَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى وَ فِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ. ابْنُ عَبَّاسٍ وَ رَأَى مَلَائِكَةَ الْحُجُبِ يَقْرَءُونَ سُورَةَ النُّورِ وَ خُزَّانَ الْكُرْسِيِّ يَقْرَءُونَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ يَقْرَءُونَ حم الْمُؤْمِنَ قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ قَابَ قَوْسَيْنِ نُودِيتُ بِالْقُرْبِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ نُودِيتُ أَلْفَ مَرَّةٍ بِالدُّنُوِّ وَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ قُضِيَتْ لِي حَاجَةٌ ثُمَّ قَالَ لِي سَلْ تُعْطَ فَقُلْتُ يَا رَبِّ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ كَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَعْطَيْتَ سُلَيْمَانَ مُلْكاً عَظِيماً فَمَا ذَا أَعْطَيْتَنِي فَقَالَ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ اتَّخَذْتُكَ حَبِيباً وَ كَلَّمْتُ مُوسَى تَكْلِيماً عَلَى بِسَاطِ الطُّورِ وَ كَلَّمْتُكَ عَلَى بِسَاطِ النُّورِ وَ أَعْطَيْتُ سُلَيْمَانَ مُلْكاً فَانِياً وَ أَعْطَيْتُكَ مُلْكاً بَاقِياً فِي الْجَنَّةِ. وَ رُوِيَ أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَكَ بَتَلْتُهُ انْزِلْ إِلَى عِبَادِي فَأَخْبِرْهُمْ بِكَرَامَتِي إِيَّاكَ وَ أَنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَزِيراً وَ أَنَّكَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَمْشِي فِي مَكَانٍ مَا مَشَى عَلَيْهِ بَشَرٌ فَكَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ ﴿‏آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِ‏﴾ ﴿‏وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ‏﴾ ﴿‏لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً الْآيَةَ فَقَالَ‏﴾ ﴿‏رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا السُّورَةَ‏﴾ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: وَ يُقَالُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَرْبَعَةً رَفَعَ عَنْهَا عِلْمَ الْخَلْقِ ﴿‏فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ وَ الْمُنَاجَاةَ‏﴾ ﴿‏فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ وَ السِّدْرَةَ‏﴾ ﴿‏إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ وَ إِمَامَةَ عَلِيٍّ عليه السلام.‏﴾ و قالوا المعراج خمسة أحرف فالميم مقام الرسول عند الملك الأعلى و العين عزه عند شاهد كل نجوى و الراء رفعته عند خالق الورى و الألف انبساطه مع عالم السر و أخفى و الجيم جاهه في ملكوت العلى. وَ رُوِيَ أَنَّهُ فَقَدَهُ أَبُو طَالِبٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُهُ وَ وَجَّهَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا لَهَا مِنْ عَظِيمَةٍ إِنْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الْفَجْرِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى بَابِ أُمِّ هَانِئٍ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ مَعِي فَأُدْخِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ بَنُو هَاشِمٍ فَسَلَّ أَبُو طَالِبٍ سَيْفَهُ عِنْدَ الْحِجْرِ ثُمَّ قَالَ أَخْرِجُوا مَا مَعَكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَرَهُ مَا بَقِيَ مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لَقَدْ رَكِبْتَ مِنَّا عَظِيماً وَ أَصْبَحَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُحَدِّثُهُمْ بِالْمِعْرَاجِ فَقِيلَ لَهُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ بِصُورَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تُجَاهَ وَجْهِهِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فَقَالُوا أَيْنَ بَيْتُ فُلَانٍ وَ مَكَانُ كَذَا فَأَجَابَهُمْ فِي كُلِّ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ ﴿‏وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ‏﴾.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.