الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، مِنْ جُمْلَةِ مَا كَانَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ الْهِجْرَةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالنُّبُوَّةِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ فَلَمَّا سَبَّ آلِهَتَهُمْ أَنْكَرُوا وَ بَالَغُوا فِي أَذَى الْمُسْلِمِينَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْخُرُوجِ إِلَى الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ قَوْمٌ وَ سَتَرَ الْبَاقُونَ إِسْلَامَهُمْ فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مُتَسَلِّلِينَ سِرّاً فَصَادَفَ وُصُولُهُمْ إِلَى الْبَحْرِ سَفِينَتَيْنِ لِلتُّجَارِ فَحَمَلُوهُمْ فِيهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ كَانَ مَخْرَجُهُمْ فِي رَجَبٍ فِي الْخَامِسَةِ وَ خَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي آثَارِهِمْ فَفَاتُوهُمْ فَأَقَامُوا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ آمِنِينَ فَأَقَامُوا شَعْبَانَ وَ رَمَضَانَ وَ قَدِمُوا فِي شَوَّالٍ فَلَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَكَّةَ إِلَّا بِجَوَازٍ إِلَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَسَطَتْ بِهِمْ عَشَائِرُهُمْ وَ آذُوهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْخُرُوجِ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ خَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ جَمِيعُ مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَى أَبْنَائِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بِهِمْ صِغَاراً أَوْ وُلِدُوا بِهَا نَيِّفٌ وَ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ مِنَ النِّسَاءِ إِحْدَى عَشْرَةَ فَلَمَّا سَمِعُوا بِمُهَاجَرِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْمَدِينَةِ رَجَعَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا وَ ثَمَانُ نِسْوَةٍ فَمَاتَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ بِمَكَّةَ وَ حُبِسَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَ شَهِدَ بَدْراً مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · الهجرة إلى الحبشة و ذكر بعض أحوال جعفر(ع)و النجاشي (5) (رحمه الله)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.