في المناقب لابن شهرآشوب: تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ بِتِسْعِ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَ ذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الشِّعْبِ بِشَهْرَيْنِ وَ زَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنَ الشِّعْبِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَهُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لَهُ سِتٌّ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ يُقَالُ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ أَيَّاماً. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ وَفَاةَ خَدِيجَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. الْمَعْرِفَةُ، عَنِ النَّسَوِيِ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَوْتَى وَ سُمِّيَ ذَلِكَ الْعَامُ عَامَ الْحُزْنِ وَ لَبِثَ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَعْدَهُمَا بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ فَخَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِأَهَالِيهِمْ وَ ذَلِكَ بَعْدَ خَمْسٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَ كَانَ حِصَارُ الشِّعْبِ وَ كِتَابَةُ الصَّحِيفَةِ أَرْبَعَ سِنِينَ وَ قِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ قِيلَ سَنَتَيْنِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ وَ أَقَامَ فِيهِ شَهْراً وَ كَانَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ وَ مَكَثَ فِيهَا سَنَةً وَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فِي جِوَارِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَ كَانَ يَدْعُو القَبَائِلَ فِي الْمَوَاسِمِ فَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَقَبَةِ الْأُولَى بِمِنًى فَبَايَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ وَاحِدٌ مِنَ الْأَوْسِ فِي خُفْيَةٍ مِنْ قَوْمِهِمْ وَ هُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ فِطْنَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حِزَامٍ وَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ وَ حَارِثَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَ مَرْثَدُ بْنُ الْأَسَدِ وَ أَبُو أُمَامَةَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَ يُقَالُ هُوَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَلَمَّا انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ ذَكَرُوا الْقِصَّةَ وَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ صَدَّقُوهُ وَ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ هِيَ الْعَقَبَةُ الثَّانِيَةُ أَنْفَذُوا مَعَهُمْ سِتَّةً أُخْرَى بِالسَّلَامِ وَ الْبَيْعَةِ وَ هُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ وَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ وَ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ حَلِيفٌ لَهُ وَ يُقَالُ مَسْعُودُ بْنُ الْحَارِثِ وَ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ ثُمَّ أَنْفَذَ النَّبِيُ مَعَهُمُ ابْنُ عَمِّهِ مُصْعَبُ بْنُ هَاشِمٍ فَنَزَلَ دَارَ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ أَسْلَمَ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا دَارَ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ وَ حَطَمَةَ وَ وَائِلٍ وَ وَاقِفٍ فَإِنَّهُمْ أَسْلَمُوا بَعْدَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ الْخَنْدَقِ وَ فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ كَانَتْ بَيْعَةُ الحرس [الْحَارِثِ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ سَبْعِينَ رَجُلًا وَ امْرَأَتَيْنِ وَ اخْتَارَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً لِيَكُونُوا كُفَلَاءَ قَوْمِهِ تِسْعَةً مِنَ الْخَزْرَجِ وَ ثَلَاثَةً مِنَ الْأَوْسِ فَمِنَ الْخَزْرَجِ أَسْعَدُ وَ جَابِرٌ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِزَامٍ وَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ قَمَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ مِنَ الْقَوَافِلِ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ مِنَ الْأَوْسِ أَبُو الْهَيْثَمِ وَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمَةَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · دخوله الشعب و ما جرى بعده إلى الهجرة و عرض نفسه على القبائل و بيعة الأنصار و موت أبي طالب و خديجة رضي الله عنهما