في الخصال: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي جَوَابِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَمَّا فِيهِ مِنْ عَلَامَاتِ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ فِيمَا قَالَ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلُ الْآرَاءَ وَ تَعْمَلُ الْحِيَلَ فِي قَتْلِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى كَانَ آخِرُ مَا اجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الدَّارِ دَارِ النَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ الْمَلْعُونُ حَاضِرٌ فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْراً لِبَطْنٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَيَضْرِبُوهُ جَمِيعاً بِأَسْيَافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ فَإِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَ لَمْ تُسَلِّمْهَا فَيَمْضِي دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَ السَّاعَةِ الَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى الْغَارِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْخَبَرِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ إِلَى ذَلِكَ مُطِيعاً لَهُ مَسْرُوراً لِنَفْسِي بِأَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى(صلى الله عليه وآله وسلم)لِوَجْهِهِ وَ اضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقْبَلَتْ رِجَالاتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا أَنْ تُقْتَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا اسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ الْبَيْتُ الَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ وَ النَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · الهجرة و مباديها و مبيت علي (عليه السلام) على فراش النبي(ص)و ما جرى بعد ذلك إلى دخول المدينة