الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ مَا زَالَ أَبُو كُرْزٍ الْخُزَاعِيُّ يَقْفُو أَثَرَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْحَجَرِ يَعْنِي الْغَارَ فَقَالَ هَذِهِ قَدَمُ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ أُخْتُ الْقَدَمِ الَّتِي فِي الْمَقَامِ وَ قَالَ هَذِهِ قَدَمُ أَبِي قُحَافَةَ أَوِ ابْنِهِ وَ قَالَ مَا جَازُوا هَذَا الْمَكَانَ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا صَعِدُوا فِي السَّمَاءِ أَوْ دَخَلُوا فِي الْأَرْضِ وَ جَاءَ فَارِسٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَةِ الْإِنْسِ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْغَارِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمُ اطْلُبُوهُ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ فَلَيْسَ هَاهُنَا وَ تَبِعَهُ الْقَوْمُ فَعَمَّى اللَّهُ أَثَرَهُ وَ هُوَ نَصْبُ أَعْيُنِهِمْ وَ صَدَّهُمْ عَنْهُ وَ هُمْ دُهَاةُ الْعَرَبِ وَ كَانَ الْغَارُ ضَيِّقَ الرَّأْسِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)اتَّسَعَ بَابُهُ فَدَخَلَ بِالنَّاقَةِ فَعَادَ الْبَابُ وَ ضَاقَ كَمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ. الْوَاقِدِيُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْغَارِ فَبَلَغَ الْجَبَلَ وَجَدَهُ مُصْمَتاً فَانْفَرَجَ حَتَّى دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْغَارَ. زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ أَنَسٌ وَ الْمُغِيرَةُ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَةً صَغِيرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ الْغَارِ وَ أَمَرَ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِهِ وَ أَمَرَ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَابِ الْغَارِ ثُمَامَةً وَ هِيَ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ. الزُّهْرِيُ وَ لَمَّا قَرُبُوا مِنَ الْغَارِ بِقَدْرِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً تَعَجَّلَ بَعْضُهُمْ لِيَنْظُرَ مَنْ فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ لَا تَنْظُرُ فِي الْغَارِ فَقَالَ رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ فَعَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ وَ سَمِعَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا قَالَ فَدَعَا لَهُنَ وَ فَرَضَ جَزَاءَهُنَّ فَانْحَدَرْنَ فِي الْحَرَمِ وَ رَأَى أَبُو بَكْرٍ وَاحِداً يَبُولُ قِبَلَهُمْ فَقَالَ قَدْ أَبْصَرُونَا فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَوْ أَبْصَرُونَا لَمَا اسْتَقْبَلُونَا بِعَوْرَاتِهِمْ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · الهجرة و مباديها و مبيت علي (عليه السلام) على فراش النبي(ص)و ما جرى بعد ذلك إلى دخول المدينة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.