في إعلام الورى: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى الْغَارِ أَنَامَ عَلِيّاً فِي مَكَانِهِ وَ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ تُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَجَعَلَ يَتَضَوَّرُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِذَا هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام. وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يُجَهِّزَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حِينَ كَانَ فِي الْغَارِ يَأْتِيهِ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اسْتَأْجَرَ لَهُ ثَلَاثَ رَوَاحِلَ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ لِدَلِيلِهِمْ رقيد- [وَ قِيلَ وَ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِيُخْرِجَ إِلَيْهِ أَهْلَهُ فَأَخْرَجَهُمْ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ و خلفه إه. و لعله الصحيح لانا لم نظفر على من كان اسمه رقيدا أو وقيدا. في نسخة: يتخرج إليه. عَنْهُ أَمَانَاتِهِ وَ وَصَايَاهُ وَ مَا كَانَ بِمُؤْتَمَنٍ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ فَأَدَّى عَلِيٌّ(عليه السلام)أَمَانَاتِهِ كُلَّهَا وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ قُرَيْشاً لَنْ يَفْتَقِدُونِي مَا رَأَوْكَ فَاضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَرَى رَجُلًا عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقُولُونَ هُوَ مُحَمَّدٌ فَحَبَسَهُمُ اللَّهُ عَنْ طَلَبِهِ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى الْمَدِينَةِ مَاشِياً عَلَى رِجْلَيْهِ فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَآهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَاعْتَنَقَهُ وَ بَكَى رَحْمَةً مِمَّا رَأَى بِقَدَمَيْهِ مِنَ الْوَرَمِ وَ إِنَّمَا يَقْطُرَانِ دَماً فَدَعَا لَهُ بِالْعَافِيَةِ وَ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَلَمْ يَشْكُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · الهجرة و مباديها و مبيت علي (عليه السلام) على فراش النبي(ص)و ما جرى بعد ذلك إلى دخول المدينة