في المناقب لابن شهرآشوب: سَلْمَانُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَدِينَةَ تَعَلَّقَ النَّاسُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا قَوْمِ دَعُوا النَّاقَةَ فَهِيَ مَأْمُورَةٌ فَعَلَى بَابِ مَنْ بَرَكَتْ فَأَنَا عِنْدَهُ فَأَطْلِقُوا زِمَامَهَا وَ هِيَ تَهِفُّ فِي السَّيْرِ حَتَّى دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَدِينَةِ أَفْقَرُ مِنْهُ فَانْقَطَعَتْ قُلُوبُ النَّاسِ حَسْرَةً عَلَى مُفَارَقَةِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَنَادَى أَبُو أَيُّوبَ يَا أُمَّاهْ افْتَحِي الْبَابَ فَقَدْ قَدِمَ سَيِّدُ الْبَشَرِ وَ أَكْرَمُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى وَ الرَّسُولُ الْمُجْتَبَى فَخَرَجَتْ وَ فَتَحَتِ الْبَابَ وَ كَانَتْ عَمْيَاءَ فَقَالَتْ وَا حَسْرَتَاهْ لَيْتَ كَانَتْ لِي عَيْنٌ أَبْصُرُ بِهَا وَجْهَ سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَكَانَ أَوَّلُ مُعْجِزَةِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْمَدِينَةِ أَنَّهُ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى وَجْهِ أُمِّ أَبِي أَيُّوبَ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · نزوله(ص)المدينة و بناؤه المسجد و البيوت و جمل أحواله إلى شروعه في الجهاد