في المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَسْتَقْبِلُونَهُ وَ يَنْصَرِفُونَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَدَخَلُوا يَوْماً فَقَدِمَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَوَّلُ مَنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَلَمَّا رَآهُ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ قَدْ جَاءَ فَنَزَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ وَ كَانَ يَخْرُجُ فَيَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِي بَيْتِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَ كَانَ قِيَامُ عَلِيٍّ(عليه السلام)بَعْدَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَنَزَلَ مَعَهُ عَلَى كُلْثُومٍ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي بَيْتِ حَبِيبِ بْنِ إِسَافٍ فَأَقَامَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِقُبَاءَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ أَسَّسَ مَسْجِدَهُ وَ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي وَادِي رانوقا [رَانُونَاءَ- فَكَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَاهُ غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ وَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عِنْدَنَا فِي الْعَدَدِ وَ الْعِدَّةِ وَ الْمَنَعَةِ فَقَالَ خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ يَعْنِي نَاقَتَهُ ثُمَّ تَلَقَّاهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ كَذَلِكَ ثُمَّ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا وَازَتْ دَارَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ مِرْبَدٌ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَلَمَّا بَرَكَتْ وَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمْ يَنْزِلْ وَ ثَبَتَ فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا لَا يَثْنِيهَا بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَبْرَكِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَبَرَكَتْ ثُمَّ تَجَلْجَلَتْ وَ رَزَمَتْ وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا فَنَزَلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ احْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ رَحْلَهُ فَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ وَ نَزَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ وَ سَأَلَ عَنِ الْمِرْبَدِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لِسَهْلٍ وَ سُهَيْلٍ يَتِيمَيْنِ لِمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ فَأَرْضَاهُمَا مُعَاذٌ وَ أَمَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَ عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِنَفْسِهِ فَعَمِلَ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَرْتَجِزُونَ وَ هُمْ يَعْمَلُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ قَعَدْنَا وَ النَّبِيُّ يَعْمَلُ فَذَاكَ مِنَّا الْعَمَلُ الْمُضَلَّلُ وَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَقُولُ لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمَلُ الْمَسَاجِدَا يَدْأَبُ فِيهَا قَائِماً وَ قَاعِداً وَ مَنْ يَرَى عَنِ الْغُبَارِ حَائِداً ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ إِلَى مَسَاكِنِهِ الَّتِي بُنِيَتْ لَهُ وَ قِيلَ كَانَ مُدَّةُ مُقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ بَنَى الْمَسْجِدَ وَ بُيُوتَهُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى صَفَرٍ مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ. - فَقَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أُومِنُ بِهِ وَ لَا أَكْفُرُهُ وَ أُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ النُّورِ وَ الْمَوْعِظَةِ ﴿عَلى فَتْرَةٍ﴾ ﴿مِنَ الرُّسُلِ وَ قِلَّةٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ ضَلَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ وَ قُرْبٍ مِنَ الْأَجَلِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَ مَنْ يَعْصِهِمَا﴾ فَقَدْ غَوَى وَ فَرَطَ وَ ﴿ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ خَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَحُضَّهُ﴾ عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ مِنْ رَبِّهِ عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبْغُونَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ يُصْلِحُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ أَمْرِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَا يَنْوِي بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ يَكُنْ لَهُ ذِكْراً فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ وَ ذُخْراً فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى مَا قَدَّمَ وَ مَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ يَوَدُّ ﴿لَوْ أَنَّ بَيْنَها﴾ ﴿وَ بَيْنَهُ أَمَداً﴾ ﴿بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ وَ الَّذِي صَدَقَ قَوْلُهُ وَ نَجَزَ﴾ وَعْدُهُ لَا خُلْفَ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقُولُ ﴿ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ وَ آجِلِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّهُ ﴿مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴾ ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تُوقِي مَقْتَهُ وَ تُوقِي عُقُوبَتَهُ وَ تُوقِي سَخَطَهُ﴾ وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تُبَيِّضُ الْوُجُوهَ وَ تُرْضِي الرَّبَّ وَ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ خُذُوا بِحَظِّكُمْ وَ لَا تُفَرِّطُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ فَقَدْ عَلَّمَكُمُ اللَّهُ كِتَابَهُ وَ نَهَجَ لَكُمْ سَبِيلَهُ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ يَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ فَأَحْسِنُوا كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ وَ عَادُوا أَعْدَاءَهُ ﴿وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ﴾ ﴿حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ﴾ ﴿سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ لَا حَوْلَ﴾ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ اعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحْ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَلَى النَّاسِ وَ لَا يَقْضُونَ عَلَيْهِ وَ يَمْلِكُ مِنَ النَّاسِ وَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. و قال في المنتقى في حوادث السنة الأولى من الهجرة إنه(صلى الله عليه وآله وسلم)لبث في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة و أسس المسجد الذي ﴿أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى فصلى فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾ثم دخل المدينة. ثم قال و إنه لما بنى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)مسجده طفق ينقل معهم اللبن وَ يَقُولُ وَ هُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَةِ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرَةَ. روي عن أبي هريرة قال جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه فصعد الذئب على تل فأقعى و استثفر و قال عمدت إلى رزق رزقنيه الله انتزعته مني فقال الرجل بالله إن رأيت كاليوم ذئب يتكلم قال الذئب أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى و ما هو كائن عندكم و كان الرجل يهوديا فجاء إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فأخبره خبره و صدقه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ثم قال(صلى الله عليه وآله وسلم)إنها أمارة من أمارات الساعة أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه بما أحدث أهله بعده.. قَالَ أَنَسٌ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَدِينَةَ أُخْبِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ قَالَ وَ مَا هُنَّ قَالَ سَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ وَ عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَ عَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جَبْرَئِيلُ آنِفاً قَالَ ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ قَالَ أَمَّا الشَّبَهُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ وَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ وَ أَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزَائِدُ كَبِدِ الْحُوتِ وَ أَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ فَنَارٌ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ فَأَمْسَكَ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ وَ إِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي بَهَتُونِي فَأَخْبِئْنِي عِنْدَكَ وَ ابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَسَلْهُمْ عَنِّي فَخَبَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاءُوا فَقَالَ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ قَالُوا هُوَ خَيْرُنَا وَ ابْنُ خَيْرِنَا وَ سَيِّدُنَا وَ ابْنُ سَيِّدِنَا وَ عَالِمُنَا وَ ابْنُ عَالِمِنَا قَالَ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَ تُسْلِمُونَ فَقَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِمْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا شَرُّنَا وَ ابْنُ شَرِّنَا وَ جَاهِلُنَا وَ ابْنُ جَاهِلِنَا فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ قَدْ أَخْبَرْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ. ما روي أنه كان امرأة من بني النجار يقال لها فاطمة بنت النعمان لها تابع من الجن و كان يأتيها فأتاها حين هاجر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فانقض على الحائط فقالت ما لك لم تأت كما كنت تأتي قال قد جاء النبي الذي يحرم الزنى و الحرام. و فيها مات البراء بن معرور و كان أول من تكلم ليلة العقبة حين لقي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)السبعون من الأنصار فبايعوه و هو أحد النقباء توفي قبل قدوم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)المدينة بشهر فلما قدم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)انطلق بأصحابه فصلى على قبره و قال اللهم اغفر له و ارحمه و ارض عنه و قد فعلت و هو أول من مات من النقباء. وَ لَمَّا مَاتَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ جَاءَتْ بَنُو النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا قَدْ مَاتَ نَقِيبُنَا فَنَقِّبْ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَا نَقِيبُكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · نزوله(ص)المدينة و بناؤه المسجد و البيوت و جمل أحواله إلى شروعه في الجهاد