الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في الإرشاد: عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: لَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ اصْطَفَّتْ قُرَيْشٌ أَمَامَهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ أَخُوهُ شَيْبَةُ وَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ فَنَادَى عُتْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَبَدَرَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةٌ مِنْ شُبَّانِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ مَنْ أَنْتُمْ فَانْتَسِبُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى مُبَارَزَتِكُمْ إِنَّمَا طَلَبْنَا بَنِي عَمِّنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِلْأَنْصَارِ ارْجِعُوا إِلَى مَوَاقِفِكُمْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عُبَيْدَةُ قَاتِلُوا عَلَى حَقِّكُمُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَقَامُوا فَصَافُّوا الْقَوْمَ وَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ وَ لَمْ يُعْرَفُوا فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ تَكَلَّمُوا فَإِنْ كُنْتُمْ أَكْفَاءَنَا قَاتَلْنَاكُمْ فَقَالَ حَمْزَةُ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ فَقَالَ عُتْبَةُ كُفْوٌ كَرِيمٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَا عَلِيُّ بُنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ عُبَيْدَةُ أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ عُتْبَةُ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ قُمْ يَا وَلِيدُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَا إِذْ ذَاكَ أَصْغَرَ الْجَمَاعَةِ سِنّاً فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ أَخْطَأَتْ ضَرْبَةُ الْوَلِيدِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ اتَّقَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى ضَرْبَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَبَانَهَا فَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ بَدْراً وَ قَتْلَهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَمِيضِ خَاتَمِهِ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَصَرَعْتُهُ وَ سَلَبْتُهُ فَرَأَيْتُ بِهِ رَدْعاً مِنْ خَلُوقٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَرِيبُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ثُمَّ بَارَزَ عُتْبَةُ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَتَلَهُ حَمْزَةُ وَ مَشَى عُبَيْدَةُ وَ كَانَ أَسَنَّ الْقَوْمِ إِلَى شَيْبَةَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَأَصَابَ ذُبَابُ سَيْفِ شَيْبَةَ عَضَلَةِ سَاقِ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا وَ اسْتَنْقَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ حَمْزَةُ مِنْهُ وَ قَتَلَا شَيْبَةَ وَ حُمِلَ عُبَيْدَةُ مِنْ مَكَانِهِ فَمَاتَ بِالصَّفْرَاءِ وَ فِي قَتْلِ عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ وَ الْوَلِيدِ تَقُولُ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ أَيَا عَيْنُ جُودِي بِدَمْعٍ سَرِبٍ عَلَى خَيْرِ خِنْدِفٍ لَمْ يَنْقَلِبْ تَدَاعَى لَهُ رَهْطُهُ غُدْوَةً بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو الْمُطَّلِبِ يُذِيقُونَهُ حَدَّ أَسْيَافِهِمْ يُعِرُّونَهُ بَعْدَ مَا قَدْ شَجِبَ. وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عُمَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَقَدْ تَعَجَّبْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ جُرْأَةِ الْقَوْمِ وَ قَدْ قَتَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَ قَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ وَ شَرِكْتُهُ فِي قَتْلِ شَيْبَةَ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيَّ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا دَنَا مِنِّي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ وَ لَزِمَ الْأَرْضَ قَتِيلًا. وَ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فَانْطَلَقَا قَالَ فَأَمَّا عُثْمَانُ فَصَارَ إِلَى مَجْلِسِهِ الَّذِي يَشْتَهِيهِ وَ أَمَّا أَنَا فَمِلْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْقَوْمِ فَنَظَرَ إِلَيَّ عُمَرُ وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكَ كَأَنَّ فِي نَفْسِكَ عَلَيَّ شَيْئاً أَ تَظُنُّ أَنِّي قَتَلْتُ أَبَاكَ وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَاتِلَهُ وَ لَوْ قَتَلْتُهُ لَمْ أَعْتَذِرْ مِنْ قَتْلِ كَافِرٍ وَ لَكِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَرَأَيْتُهُ يَبْحَثُ لِلْقِتَالِ كَمَا يَبْحَثُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ وَ إِذَا شَدْقَاهُ قَدْ أَزْبَدَا كَالْوَزَغِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ هِبْتُهُ وَ رُغْتُ عَنْهُ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَ صَمَدَ لَهُ عَلِيٌّ فَتَنَاوَلَهُ فَوَ اللَّهِ مَا رِمْتُ مَكَانِي حَتَّى قَتَلَهُ قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَاضِراً فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَفْراً ذَهَبَ الشِّرْكُ بِمَا فِيهِ وَ مَحَا الْإِسْلَامُ مَا تَقَدَّمَ فَمَا لَكَ تُهَيِّجُ النَّاسَ عَلَيَّ فَكَفَّ عُمَرُ فَقَالَ سَعِيدٌ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ قَاتِلُ أَبِي غَيْرَ ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ أَنْشَأَ الْقَوْمُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) أَقْبَلَ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَ طُعَيْمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ فَشَجَرَهُ بِالرُّمْحِ وَ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَا تُخَاصِمُنَا فِي اللَّهِ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَداً. وَ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حُضُورَ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ بَدْراً قَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِي نَوْفَلًا فَلَمَّا انْكَشَفَتْ قُرَيْشٌ رَآهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ قَدْ تَحَيَّرَ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ فَصَمَدَ لَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَنَشَبَ فِي حَجَفَتِهِ وَ انْتَزَعَهُ مِنْهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ سَاقَهُ وَ كَانَتْ دِرْعُهُ مُشَمَّرَةً فَقَطَعَهَا ثُمَّ أَحْجَزَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَلَمَّا عَادَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ لَهُ عِلْمٌ بِنَوْفَلٍ فَقَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي فِيهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بدر الكبرى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.