في المناقب لابن شهرآشوب: ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ فَزِعُوا لَمَّا فَاتَ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَدْرَكَهُمُ الْقِتَالُ فَبَاتُوا لَيْلَتَهُمْ فَحَلَمُوا وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ فَوَقَعَتِ الْوَسْوَسَةُ فِي نُفُوسِهِمْ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ قَوْلُهُ﴾ ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ فَرَأَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾فِي مَنَامِهِ قِلَّةَ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ اسْتَحْقَرَ كُلُّ جَيْشٍ صَاحِبَهُ قَوْلُهُ﴾ ﴿إِذِ الْتَقَيْتُمْ وَ كَانَتِ الْمُسْلِمُونَ يَخَافُونَ فَنَزَلَ﴾ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً وَ قَوْلُهُ﴾ ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ فَزَعَمَ أَبُو جَهْلٍ أَنَّهُمْ جَزَرُ سُيُوفِهِمْ وَ كَانَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾يَحْزَنُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَقُولُ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ فَنَزَلَ ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَ قَوْلُهُ﴾ ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ فَسَاعَدَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ فَلَمَّا أَدْرَكَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ مَعَ الْمَلَائِكَةِ﴾ ﴿نَكَصَ إِبْلِيسُ﴾ ﴿عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَ فَوْقَ الْبَنَانِ بِعَمَدِهِمْ وَ رَمَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ فَأَصَابَ عَيْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَانْهَزَمُوا فَنَزَلَ ﴿لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ وَ وَجَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَبَا جَهْلٍ مَصْرُوعاً مِنْ ضَرْبَةِ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَفْرَاءَ﴾ فَكَانَ يَجُزُّ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رُوَيْعِيَ الْغَنَمِ لَقَدِ ارْتَقَيْتَ مُرْتَقًى صَعْباً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بدر الكبرى