في المناقب لابن شهرآشوب: رُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَدَقَ عَمِّي ذَلِكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتُهُ بِجَلَحَتِهِ وَ حُسْنِ وَجْهِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أَيَّدَنِي اللَّهُ بِهِمْ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) لِيَكُونَ ذَلِكَ أَهْيَبَ فِي صُدُورِ الْأَعْدَاءِ وَ قَالَ أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ رَأَيْتَ الْعَبَّاسَ آنِفاً وَ عَقِيلًا مَعَهُمَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ يَقُودُ الْعَبَّاسَ وَ عَقِيلًا فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَانِ عَمُّكَ وَ أَخُوكَ فَدُونَكَهُمَا فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِمَا فَحَكَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) دَفَعَهُمَا إِلَيْكَ:. الْفُصُولُ وَ الْعُيُونُ وَ الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْمُفِيدِ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ لَقَدْ كَانَ يُسْأَلُ الْجَرِيحُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ مَنْ جَرَحَكَ فَيَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا قَالَهَا مَاتَ.: فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ، عَنْ أَحْمَدَ وَ خَصَائِصُ الْعَلَوِيَّةِ عَنِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ الْحَارِثُ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ يَسْتَسْقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَاحْتَضَنَ قِرْبَةً ثُمَّ أَتَى بِئْراً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ (عليه السلام) تَأَهَّبُوا لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ حَرْبِهِ فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعَرُ مَنْ يَسْمَعُهُ فَلَمَّا حَاذُوا الْبِئْرَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِكْرَاماً وَ تَبْجِيلًا. مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ الْفَلَكِيُّ الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيّاً فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ حِينَ سَكَتَ أَصْحَابُهُ عَنْ إِيرَادِهِ فَلَمَّا أَتَى الْقَلِيبَ وَ مَلَأَ الْقِرْبَةَ فَأَخْرَجَهَا جَاءَتْ رِيحٌ فَأَهْرَقَتْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقَلِيبِ وَ مَلَأَ الْقِرْبَةَ فَجَاءَتْ رِيحٌ فَأَهْرَقَتْهُ وَ هَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ مَلَأَهَا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةُ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَتَوْكَ إِلَّا لِيَحْفَظُوكَ. - وَ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ اللَّيْثِ وَ كَانَ يَقُولُ كَانَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ مَنْقَبَةٍ وَ ثَلَاثَةُ مَنَاقِبَ. ثُمَّ يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بدر الكبرى