في التوحيد: بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبٍ الْقُرَشِيِعَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ:رَأَيْتُ الْخَضِرَ (عليه السلام) فِي الْمَنَامِ قَبْلَ بَدْرٍ بِلَيْلَةٍ فَقُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أُنْصَرُ بِهِ عَلَى الْأَعْدَاءِ فَقَالَ قُلْ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ عُلِّمْتَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ كَانَعَلَى لِسَانِي يَوْمَ بَدْرٍ. 59 تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ:لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَ عَرَفَ اللَّهُ حَرَجَ الْمُسْلِمِينَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ﴿وَ إِنْ﴾﴿جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ﴾ ﴿لَها وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِفَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى﴾﴿فَلا تَهِنُوا﴾﴿وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْفَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي أُذِنَ لَهُمْ فِيهَا أَنْ يَجْنَحُوا وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ أَمَّا الْجِدَالُ وَ مَعَانِيهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾﴿وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ﴾وَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى بَدْرٍ كَانَ خُرُوجُهُ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ أَظْفِرَ بِالْعِيرِ أَوْ بِقُرَيْشٍ فَخَرَجُوا مَعَهُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا أَفْلَتَتِ الْعِيرُ وَ أَمَرَهُ اللَّهُ بِقِتَالِ قُرَيْشٍ أَخْبَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ إِنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَقْبَلَتْ وَ قَدْ وَعَدَنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ﴿إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْوَ أَمَرَنِي بِقِتَالِ قُرَيْشٍ قَالَ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّا لَمْ نَخْرُجْ﴾عَلَى أُهْبَةِ الْحَرْبِ قَالَ وَ أَكْثَرَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الْكَلَامَ وَ الْجِدَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى﴿وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ﴾الْآيَةَ وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِيُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرٍ وَ كَانَ عَمَّ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ قَتَادَةُ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بدر الكبرى