الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ بَلَاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارٍ وَ ذِي فَضْلٍ بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ وَ لَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَ مِنْ قَتْلٍ فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ وَ كَانَ أَمِينُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ فَآمَنَ أَقْوَامٌ كِرَامٌ وَ أَيْقَنُوا وَ أَمْسَوْا بِحَمْدِ اللَّهِ مُجْتَمِعِي الشَّمْلِ وَ أَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ فَزَادَهُمُالرَّحْمَنُ خَبْلًا عَلَى خَبْلٍ وَ أَمْكَنَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ رَسُولَهُ وَ قَوْماً غِضَاباً فِعْلُهُمْ أَحْسَنُ الْفِعْلِ بِأَيْدِيهِمْ بِيضٌ خِفَافٌ قَوَاطِعُ وَ قَدْ حَادَثُوهَا بِالْجَلَاءِ وَ بِالصَّقْلِ فَكَمْ تَرَكُوا مِنْ نَاشِئٍ ذِي حَمِيَّةٍ صَرِيعاً وَ مِنْ ذِي نَجْدَةٍ مِنْهُمْ كَهْلٍ وَ تَبْكِي عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمْ تَجُودُ بِإِرْسَالِ الرَّشَاشِ وَ بِالْوَبْلِ نَوَائِحُ تَبْكِي عُتْبَةَ الْغَيَّ وَ ابْنَهُ وَ شَيْبَةُ تَنْعَاهُ وَ تَنْعَى أَبَا جَهْلٍ وَ ذَا الذَّحْلِ تُنْعَى وَ ابْنُ جُذْعَانِ فِيهِمْ مُسْلِبَةٌ حَرَّى مُبَيِّنَةُ الثُّكْلِ ثَوَىمِنْهُمْ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ ذَوُو نَجْدَاتٍ فِي الْحُزُونِ وَ فِي السَّهْلِ دَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ وَ لِلْغَيِّ أَسْبَابٌ مُقَطَّعَةُ الْوَصْلِ فَأَضْحَوْا لَدَى دَارِ الْجَحِيمِ بِمَعْزِلِ عَنِ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ فِي أَشْغَلِ الشُّغُلِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بدر الكبرى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.