في المناقب لابن: شهرآشوبثُمَّ غَزَا(صلى الله عليه وآله وسلم)بَدْرَ الْكُبْرَى وَ هُوَ يَوْمُ الْفُرْقَانِ قَوْلُهُ تَعَالَى﴿كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾السُّورَةَ وَ قَوْلُهُ﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌوَ بَدْرٌ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ.﴾ و قال الشعبي و الثمالي بئر منسوبة إلى بدر الغفاري و قال الواقدي هو اسم الموضع خرج(صلى الله عليه وآله وسلم)سابع شهر رمضان و يقال ثالثه في ثلاثمائة و سبعة عشر رجلا في عدة أصحاب طالوت منهم ثمانون راكبا أو سبعون و يقال سبعة و سبعين رجلا من المهاجرين و مائتين و ثلاثين رجلا من الأنصار و كان المقداد فارسا فقط يعتقب النفر على البعير الواحد و كان بين النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)و بين أبي مرثدبعير و يقال فرس و كان معهم من السلاح ستة أدرع و ثمانية سيوف قاصدا إلى أبي سفيان و عتبة بن أبي ربيعة في أربعين من قريش أو سبعين فأخبربالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فأخذوا على الساحل و استصرخوا إلى أهل مكة على لسان ضمضمالغفاري قال ابن قتيبة خرجوا تسعمائة و خمسين و يقال ألف و مائتان و خمسون و يقال ثلاثة آلاف و معهم مائتا فرسيقودونها و القيان يضربن بالدفوف و يتغنين بهجاء المسلمين و لم يكن من قريش بطن إلا خرج منهم ناس إلا من بني زهرة و بني عدي بن كعب و أخرج فيهم طالب كرها فلم يوجد في القتلى و الأسرى. الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام)كَانَ إِبْلِيسُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ آخِذاً بِيَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَ﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِفَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ يَا سَرَّاقُ إِلَى أَيْنَ أَ تَخْذُلُنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ﴾﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَفَقَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَى إِلَّا جَعَاسِيسَ يَثْرِبَ فَدَفَعَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ وَ انْطَلَقَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)﴾فِي الْعَرِيشِاللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ الْيَوْمَ لَا تُعْبَدُ بَعْدَ الْيَوْمِ فَنَزَلَ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾فَخَرَجَ يَقُولُ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾الْآيَةَ فَأَيَّدَهُ اللَّهُ﴿بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَوَ كَثَّرَهُمْ فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ وَ قَلَّلَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ..﴾ -وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ ابْنُ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِ﴿مُسَوِّمِينَ﴾كَانَ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ أَرْسَلُوهَا بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ. و قال عروة كانوا على خيل بلق عليهم عمائم صفر. الحسن و قتادة كانوا أعلموا بالصوف في نواصي الخيل و أذنابها. ابن عباس و سمع غفاري في سحابة حمحمة الخيل و قائل يقول أقدم حيزوم. الْبُخَارِيُقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ بَدْرٍ هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ. الثَّعْلَبِيُّ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِ﴿وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾أَنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ حَصْبَاءٍ فَنَاوَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنُهُ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَ أَفْوَاهُهُم وَ مَنَاخِرُهُمْ. قال أنس رمى بثلاث حصيات في الميمنة و الميسرة و القلب. قال ابن عباس﴿وَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً﴾يعني و هزم الكفار ليغنم النبي و الوصي (عليهما السلام) و كان الأسرى سبعين و يقال أربع و أربعون و لم يؤسر أحد من المسلمين و الشهداء كانوا أربعة عشر و أخذ الفداء من كل مشرك أربعين أوقية و من العباس مائة و قالوا كان أكثر من أربعة آلاف درهم فنزل عتابا في الفداء و الأسرى﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى﴾و قد كان كتب في اللوح المحفوظ﴿لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾و كان القتال بالسابع عشر من شهر رمضان و كان لواؤه مع مصعب بن عمير و رايته مع علي (عليه السلام) و يقال رايته مع علي (عليه السلام) و راية الأنصار مع سعد بن عبادة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بدر الكبرى