وَ قَالَ شَارِحُ الدِّيوَانِ لَمَّا أَنْشَدَ عَلِيٌّ (عليه السلام) هَذِهِ الْأَبْيَاتَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)خُذِيهِ يَا فَاطِمَةُ فَقَدْ أَدَّى بَعْلُكِ مَا عَلَيْهِ وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ بِيَدَيْهِ. قَالَ وَ رَوَى زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ فَقُلْتُ إِنَّ ثُبُوتَ عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ لَعَجَبٌ قَالَ إِنْ تَعَجَّبْتَ مِنْهُ فَقَدْ تَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ هُوَ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ. وَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ أُحُدٍ أَ مَا تَسْمَعُ مَدِيحَكَ فِي السَّمَاءِ إِنَّ مَلَكاً اسْمُهُ رِضْوَانُ يُنَادِي لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ. قَالَ: وَ يُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)نُودِيَ فِي هَذَا الْيَوْمِ نَادِ عَلِيّاً مَظْهَرَ الْعَجَائِبِ تَجِدْهُ عَوْناً لَكَ فِي النَّوَائِبِ كُلُّ غَمٍّ وَ هَمٍّ سَيَنْجَلِي بِوَلَايَتِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُ. و قال بعضهم الهم عبارة عن الفكر في مكروه يخاف الإنسان حدوثه و يرجو فواته فيكون مركبا من الخوف و الرجاء و الغم لا فكر فيه لأنه إنما يكون فيما مضى انتهى كلام الشارح.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد