الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِيإِنَّهُ لَمَّا فَرَّ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ مَا زَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)شِبْراً وَاحِداً يَرْمِي مَرَّةً عَنْ قَوْسِهِ وَ مَرَّةً بِالْحِجَارَةِ وَ صَبَرَمَعَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا سَبْعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ سَبْعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَبُو بَكْرٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَ يُقَالُ ثَبَتَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَجَعَلُوهُمَا مَكَانَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍوَ بَايَعَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ عَلَى الْمَوْتِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ خَمْسَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ وَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَلَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ أُصِيبَتْ يَوْمَئِذٍ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تَحْتِي امْرَأَةً شَابَّةً جَمِيلَةً أُحِبُّهَا وَ تُحِبُّنِي فَأَنَا أَخْشَى أَنْ تُقَذِّرَمَكَانَ عَيْنِي فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَرَدَّهَا فَأَبْصَرَتْ وَ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ لَمْ تُؤْلِمْهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَسَنَّ هِيَ أَقْوَى عَيْنِي وَ كَانَتْ أَحْسَنَهُمَا وَ بَاشَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ وَ رَمَى حَتَّى فَنِيَتْ نَبْلُهُ وَ أَصَابَ شَفَتَيْهِ وَ رَبَاعِيَتَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ وَقَعَ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي حُفْرَةٍ وَ ضَرَبَهُ ابْنُ قَمِيئَةَ فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئاً إِلَّا وَهْنَ الضَّرْبَةِ بِثِقْلِ السَّيْفِ وَ انْتَهَضَ وَ طَلْحَةُ تَحْمِلُهُمِنْ وَرَائِهِ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَخَذَ بِيَدَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى قَائِماً. وَ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْحَارِثِيِحَضَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَنَا غُلَامٌ فَرَأَيْتُ ابْنَ قَمِيئَةَ عَلَا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي حُفْرَةٍ أَمَامَهُ حَتَّى تَوَارَى فَجَعَلْتُ أَصِيحُ وَ أَنَا غُلَامٌ حَتَّى رَأَيْتُ النَّاسَ ثَابُوا إِلَيْهِ. وَ يُقَالُالَّذِي شَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَ الَّذِي أَشْظَى رَبَاعِيَتَهُ وَ أَدْمَى شَفَتَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ الَّذِي أَدْمَى وَجْنَتَيْهِ حَتَّى غَابَ الْحَلْقُفِي وَجْنَتِهِ ابْنُ قَمِيئَةَ وَ سَالَ الدَّمُ مِنْ جَبْهَتِهِ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ﴿‏لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ‏﴾الْآيَةَ. وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍبِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَ فَاطِمَةُ (عليها السلام) تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ أَخَذَ حَصِيراً فَأَحْرَقَ وَ حَشَى بِهِ جُرْحَهُ. وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام)وَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَ انْفَرَدَتْ يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ خَشْنَاءُ فِيهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَدَخَلْتُ وَسْطَهُمْ بِالسَّيْفِ فَضَرَبْتُ بِهِ وَ اشْتَمَلُوا عَلَيَّ حَتَّى أَفْضَيْتُ إِلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ كَرَّرْتُ فِيهِمُ الثَّانِيَةَ حَتَّى رَجَعْتُ مِنْ حَيْثُ جِئْتُ وَ لَكِنَّ الْأَجَلَ اسْتَأْخَرَ وَ يَقْضِي﴿‏اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا‏﴾قَالَ وَ كَانَ عُثْمَانُ مِنَ الَّذِينَ تَوَلَّى﴿‏يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏﴾ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍنَادَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُنَادٍ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.