وَ أَقُولُ رُوِيَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حَلَّ صَخْرٍ دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَا فَإِنْ تَفْخَرْ بِحَمْزَةَ حِينَ وَلَّى مَعَ الشُّهَدَاءِ مُحْتَسِباً شَهِيداً فَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ أَبَا جَهْلٍ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدَا وَ قَتَّلْنَا سَرَاةَ النَّاسِ طُرّاً وَ غَنَّمْنَا الْوَلَائِدَ وَ الْعَبِيدَا وَ شَيْبَةَ قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ ذَاكُمْ عَلَى أَثْوَابِهِ عَلَقاً حَسِيدَا فَبُوِّئَ مِنْ جَهَنَّمَ شَرَّ دَارٍ عَلَيْهَا لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَحِيدَا وَ مَا سِيَّانِ مَنْ هُوَ فِي جَحِيمٍ يَكُونُ شَرَابُهُ فِيهَا صَدِيداً وَ مَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ يَدِرُّ فِيهَا عَلَيْهِ الرِّزْقُ مُغْتَبِطاًحَمِيداً وَ فِيهِ أَيْضاً بَعْدَ قَتْلِ طَلْحَةَ أَصُولُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْأَمْجَدِ وَ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ رَبِّ الْمَسْجِدِ أَنَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَمِّ الْمُهْتَدِي وَ فِيهِ أَيْضاً اللَّهُ حَيٌّ قَدِيمٌ قَادِرٌ صَمَدٌ وَ لَيْسَ يَشْرَكُهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ هُوَ الَّذِي عَرَّفَ الْكُفَّارَ مَنْزِلَهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ سَيَجْزِيهِمْ كَمَا وُعِدُوافَإِنْ يَكُنْ دَوْلَةٌ كَانَتْ لَنَاعِظَةً فَهَلْ عَسَى أَنْ يُرَى فِي غَيِّهَا رَشَدٌ وَ يَنْصُرُ اللَّهُ مَنْ وَالاهُ إِنَّ لَهُ نَصْراً وَ يُمْثِلُ بِالْكُفَّارِ إِذْ عَنَدُوا فَإِنْ نَطَقْتُمْ بِفَخْرٍ لَا أَباً لَكُمُ فِيمَنْ تَضَمَّنَ مِنْ إِخْوَانِنَا اللَّحَدُ فَإِنَّ طَلْحَةَ غَادَرْنَاهُ مُنْجَدِلَا وَ لِلصَّفَائِحِ نَارٌ بَيْنَنَا تَقِدُ وَ الْمَرْءُ عُثْمَانُ أَرْدَتْهُ أَسِنَّتُنَا فَجَيْبُ زَوْجَتِهِ إِذْ خُبِّرَتْ قِدَدٌ فِي تِسْعَةٍ إِذْ تَوَلَّوْا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ لَمْ يَنْكُلُوا مِنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ إِذْ وَرَدُوا كَانُوا الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وَ أَكْرَمَهَا شُمُّ الْأُنُوفِ وَ حَيْثُ الْفَرْعِ وَ الْعَدَدُوَ أَحْمَدُ الْخَيْرِ قَدْ أَرْدَى عَلَى عَجَلٍ تَحْتَ الْعَجَاجِ أُبَيّاً وَ هُوَ مُجْتَهِدٌ وَ ظَلَّتِ الطَّيْرُ وَ الضَّبْعَانُ تَرْكَبُهُ فَحَامِلٌ قِطْعَةً مِنْهُمْ وَ مُقْتَعِدٌ وَ مَنْ قَتَلْتُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَجَبٍ مِنَّا فَقَدْ صَادَفُوا خَيْراً وَ قَدْ سُعِدُوا لَهُمْ جِنَانٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ طَيِّبَةً لَا يَعْتَرِيهِمْ بِهَا حَرٌّ وَ لَا صَرَدٌ صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ كُلَّمَا ذَكَرُوا فَرُبَّ مَشْهَدِ صِدْقٍ قَبْلَهُ شَهِدُوا قَوْمٌ وَفَوْا لِرَسُولِ اللَّهِ وَ احْتَسَبُوا شُمُّ الْعَرَانِينَ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الْأَسَدُ وَ مُصْعَبٌ ظَلَّ لَيْثاً دُونَهُ حَرَداً حَتَّى تَزَمَّلَ مِنْهُ ثَعْلَبٌ جَسَدٌ لَيْسُوا كَقَتْلَى مِنَ الْكُفَّارِ أَدْخَلَهُمْ نَارَ الْجَحِيمِ عَلَى أَبْوَابِهَا الرَّصَدُ وَ فِيهِ أَيْضاً رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا إِلَى قَوْلِهِ وَ قَدْ أَوْدَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍوَ قَدْ فَلَّلْتُ خَيْلَهُمُ بِبَدْرٍ -وَ أَتْبَعْتُ الْهَزِيمَةَ بِالرِّجَالِ إِلَى قَوْلِهِ بِالصِّقَالِ كَأَنَّ الْمِلْحَ خَالَطَهُ إِذَا مَا تَلَظَّى كَالْعَتِيقَةِ فِي الظِّلَالِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد