وَ فِي شَرْحِ الدِّيوَانِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ارْتَجَزَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الدَّارِ ذِي الْفُضُولِ وَ إِنَّكَ عِنْدِي يَا عَلِيُّ مَقْبُولٌ أَوْ هَارِبٌ خَوْفُ الرَّدَى مَفْلُولٌفَأَجَابَهُ (عليه السلام) بِمَا فِي الدِّيوَانِ هَذَا مَقَامِي مُعْرَضٌ مَبْذُولٌ مَنْ يَلْقَ سَيْفِي فَلَهُ الْعَوِيلُ وَ لَا أَخَافُالصَّوْلَ بَلْ أَصُولُ إِنِّي عَنِ الْأَعْدَاءِ لَا أَزُولُ يَوْماً لَدَى الْهَيْجَاءِ وَ لَا أَحُولُ وَ الْقَرْنُ عِنْدِي فِي الْوَغَى مَقْتُولٌ أَوْ هَالِكٌ بِالسَّيْفِ أَوْ مَغْلُولٌوَ قَالَ (عليه السلام) فِي جَوَابِ رَجَزِ عُمَرَ بْنِ أَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ اخْسَأْ عَلَيْكَ اللَّعْنُ مِنْ جَاهِدٍ يَا ابْنَ لَعِينٍ لَاحَ بِالْأَرْذَلِ الْيَوْمَ أَعْلُوكَ بِذِي رَوْنَقٍ كَالْبَرْقِ فِي الْمُخْلَوْلِقِ الْمُسْبِلِ يَفْرِي شُئُونَ الرَّأْسِ لَا يَنْثَنِي بَعْدَ فِرَاشِ الْحَاجِبِ الْأَجْزَلِ أَرْجُو بِذَلِكَ الْفَوْزَ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ فِي أَكْرَمِ الْمَدْخَلِوَ فِيهِ أَيْضاً مُخَاطِباً لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ لَسْتُ أَرَى مَا بَيْنَنَا حَاكِماً إِلَّا الَّذِي بِالْكَفِّ تَبَّارٌ وَ صَارِماً أَبْيَضَ مِثْلَ الْمَهَا يَبْرُقُ فِي الرَّاحَةِ ضَرَّارٌ مَعِي حُسَامٌ قَاطِعٌ بَاتِرٌ تَسْطَعُ مِنْ تِضْرَابِهِ النَّارُ إِنَّا أُنَاسٌ دِينُنَا صَادِقٌ إِنَّا عَلَى الْحَرْبِ لَصَبَّارٌوَ فِيهِ أَيْضاً مُخَوِّفاً لَهُ سَوْفَ يَرَى الْجَمْعُ ضِرَابَ الْفَاتِكِ الْحَلَابِسِ وَ طَعْنَةً قَدْ شَدَّهَا لِكَبْوَةِ الْفَوَارِسِ الْيَوْمَ أُضْرِمُ نَارَهَا بِجَذْوَةٍ لِقَابِسٍ حَتَّى تَرَى فُرْسَانَهَا تَخِرُّ لِلْمَعَاطِسِ
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد