في المناقب لابن شهرآشوب: كَانَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ غَزْوَةُ الرَّجِيعِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ حَلِيفَ حَمْزَةَ وَ خَالِدَ بْنَ الْبُكَيْرِ وَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْأَفْلَجِ وَ خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ وَ زَيْدَ بْنَ دَثِنَةَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَارِقٍ وَ أَمِيرُ الْقَوْمِ مَرْثَدٌ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ عَضَلٍ وَ الدِّيشِ وَ قَالُوا ابْعَثْ مَعَنَا نَفَراً مِنْ قَوْمِكَ يُعَلِّمُونَنَا الْقُرْآنَ وَ يُفَقِّهُونَنَا فِي الدِّينِ فَخَرَجُوا مَعَ الْقَوْمِ إِلَى بَطْنِ الرَّجِيعِ وَ هُوَ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ فَقَتَلَهُمْ حَيٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ وَ أُصِيبُوا جَمِيعاً وَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ هُذَيْلًا حِينَ قَتَلَتْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ أَرَادُوا رَأْسَهُ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَ قَدْ كَانَتْ نَذَرَتْ حِينَ أُصِيبَ ابْنَاهَا بِأُحُدٍ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِهِ الْخَمْرَ فَمَنَعَتْهُمُ الدَّبَرُ فَلَمَّا حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ قَالُوا دَعُوهُ حَتَّى نُمْسِيَ فَتَذْهَبَ عَنْهُ فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِيَ فَاحْتَمَلَ عَاصِماً فَذَهَبَ بِهِ وَ قَدْ كَانَ عَاصِمٌ أَعْطَى اللَّهَ عَهْداً أَنْ لَا يَمَسَّ مُشْرِكاً وَ لَا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ أَبَداً فِي حَيَاتِهِ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِمَّا امْتَنَعَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة الرجيع و غزوة معونة