الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ وَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْقِصَّةِ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَ مَا وَالاهَا بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا زُهْرَةُ وَ إِنَّهُمْ لَمَّا نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ عَاقَدُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَرَجَ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ السَّبْتِ وَ صَلَّى فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ فَكَلَّمَهُمْ أَنْ يُعِينُوهُ فِي دِيَةِ رَجُلَيْنِ كَانَ قَدْ آمَنَهُمَا فَقَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالُوا نَفْعَلُ وَ هَمُّوا بِالْغَدْرِ بِهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الحجاش أَنَا أَظْهَرُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَقَالَ سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ لَا تَفْعَلُوا فَوَ اللَّهِ لَيُخْبَرَنَّ بِمَا هَمَمْتُمْ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخَرَجَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً وَ قَالَ لَا تَبْرَحْ مِنْ مَكَانِكَ فَمَنْ خَرَجَ عَلَيْكَ مِنْ أَصْحَابِي فَسَأَلَكَ عَنِّي فَقُلْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ لَحِقُوا بِهِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ بِالْجَلَاءِ وَ قَالَ لَا تُسَاكِنُونِي وَ قَدْ هَمَمْتُمْ بِمَا هَمَمْتُمْ بِهِ وَ قَدْ أَجَّلْتُكُمْ عَشْراً فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ابْنُ أُبَيٍّ لَا تَخْرُجُوا فَإِنَّ مَعِي أَلْفَيْنِ مِنْ قَوْمِي وَ غَيْرِهِمْ يَدْخُلُونَ حُصُونَكُمْ فَيَمُوتُونَ مِنْ آخِرِهِمْ وَ يُمِدُّكُمْ قُرَيْظَةُ وَ حُلَفَاؤُهُمْ مِنْ غَطَفَانَ فَطَمِعَ حُيَيٌ فِيمَا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَصَلَّى الْعَصْرَ بِفِنَاءِ بَنِي النَّضِيرِ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَحْمِلُ رَايَتَهُ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَامُوا عَلَى حُصُونِهِمْ مَعَهُمُ النَّبْلُ وَ الْحِجَارَةُ فَاعْتَزَلَتْهُمْ قُرَيْظَةُ وَ خَفَرَهُمْ ابْنُ أُبَيٍ فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَطَعَ نَخْلَهُمْ وَ كَانَتِ النَّخْلَةُ مِنْ نَخِيلِهِمْ ثَمَنَ وَصِيفٍ وَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ وَصِيفٍ وَ قِيلَ قَطَعُوا نَخْلَةً وَ أَحْرَقُوا نَخْلَةً وَ قِيلَ كَانَ جَمِيعُ مَا قَطَعُوا وَ أَحْرَقُوا سِتَّ نَخَلَاتٍ فَقَالُوا نَحْنُ نَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ فَأَجْلَاهُمْ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ وَلَّى إِخْرَاجَهُمْ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَ حَمَلُوا النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ وَ تَحَمَّلُوا عَلَى سِتِّمِائَةِ بَعِيرٍ وَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اخْرُجُوا وَ لَكُمْ دِمَاؤُكُمْ وَ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ إِلَّا الْحَلْقَةَ وَ هِيَ السِّلَاحُ فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْأَمْوَالَ وَ الْحَلْقَةَ فَوَجَدَ مِنَ الْحَلْقَةِ خَمْسِينَ دِرْعاً وَ خَمْسِينَ بَيْضَةً وَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ أَرْبَعِينَ سَيْفاً وَ كَانَتْ غَنَائِمُ بَنِي النَّضِيرِ صَفِيّاً لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَالِصَةً لَمْ يَخْمُسْهَا وَ لَمْ يُسْهِمْ مِنْهَا لِأَحَدٍ وَ قَدْ أَعْطَى نَاساً مِنْهَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ حَاصَرَهُمْ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بني النضير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.