الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب، وفي الإرشاد: وَ لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى بَنِي النَّضِيرِ عَمَدَ عَلَى حِصَارِهِمْ فَضَرَبَ قُبَّةً فِي أَقْصَى بَنِي حَطْمَةَ مِنَ الْبَطْحَاءِ فَلَمَّا أَقْبَلَ اللَّيْلُ رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ الْقُبَّةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ تُحَوَّلَ قُبَّتُهُ إِلَى السَّفْحِ وَ أَحَاطَ بِهَا الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَلَمَّا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ فَقَدُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَرَى عَلِيّاً فَقَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ أَرَاهُ فِي بَعْضِ مَا يُصْلِحُ شَأْنَكُمْ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِرَأْسِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي رَمَى النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ عَزُورَا فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَيْفَ صَنَعْتَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا الْخَبِيثَ جَرِيّاً شُجَاعاً فَكَمَنْتُ لَهُ وَ قُلْتُ مَا أَجْرَأَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِذَا اخْتَلَطَ اللَّيْلُ يَطْلُبُ مِنَّا غِرَّةً فَأَقْبَلَ مُصْلِتاً بِسَيْفِهِ فِي تِسْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ قَتَلْتُهُ فَأَفْلَتَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَبْرَحُوا قَرِيباً فَابْعَثْ مَعِي نَفَراً فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَظْفَرَ بِهِمْ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَعَهُ عَشَرَةً فِيهِمْ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَأَدْرَكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَلِجُوا الْحِصْنَ فَقَتَلُوهُمْ وَ جَاءُوا بِرُءُوسِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَمَرَ أَنْ تُطْرَحَ فِي بَعْضِ آبَارِ بَنِي حَطْمَةَ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبُ فَتْحِ حُصُونِ بَنِي النَّضِيرِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ اصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ وَ كَانَتْ أَوَّلُ صَافِيَةٍ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ أَمَرَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَحَازَ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْهَا فَجَعَلَهُ صَدَقَةً وَ كَانَ فِي يَدِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ فِي يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَهُ وَ هُوَ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) حَتَّى الْيَوْمَ وَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ وَ قَتْلِهِ الْيَهُودِيَّ وَ مَجِيئِهِ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِرُءُوسِ التِّسْعَةِ النَّفَرِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ لِلَّهِ أَيُّ كَرِيهَةٍ أَبْلَيْتُهَا بِبَنِي قُرَيْظَةَوَ النُّفُوسُ تُطْلِعُ أَرْدَى رَئِيسَهُمْ وَ آبَ بِتِسْعَةٍ طَوْراً يُشِلُّهُمْ وَ طَوْراً يَدْفَعُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة بني النضير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.