الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ نبينا (ص)
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي حَوَادِثِ السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَ فِيهَا كَانَتْ غَزَاةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَ كَانَ سَبَبُهَا أَنَّ قَادِماً قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِجَلَبٍ لَهُ فَأُخْبِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ أَنْمَاراً وَ ثَعْلَبَةَ قَدْ جَمَعُوا لَهُمُ الْجُمُوعَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخَرَجَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ وَ قِيلَ فِي سَبْعِمِائَةٍ فَمَضَى حَتَّى أَتَى مَحَالَّهُمْ بِذَاتِ الرِّقَاعِ وَ هِيَ جَبَلٌ فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا نِسْوَةً فَأَخَذَهُنَّ وَ فِيهِنَّ جَارِيَةٌ وَضِيئَةٌ وَ هَرَبَتِ الْأَعْرَابُ إِلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَ خَافَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَلَاةَ الْخَوْفِ وَ كَانَ أَوَّلَ مَا صَلَّاهَا وَ انْصَرَفَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَاعَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جَمَلًا بِأُوقِيَّةٍ وَ شَرَطَ لَهُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ سَأَلَهُ عَنْ دِينِ أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ إِذَا قَرُبْتَ الْمَدِينَةَ وَ أَرَدْتَ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَكَ فَآذِنِّي وَ اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً وَ فِي التِّرْمِذِيِّ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ تَبِيعُنِيهِ بِكَذَا وَ كَذَا وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ فَمَا زَالَ يَزِيدُنِي وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ قَالَ أَبُو نَضْرَةَ وَ كَانَتْ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْمُسْلِمُونَ افْعَلْ كَذَا وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لَكَ وَ كَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة ذات الرقاع و غزوة عسفان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.