في تفسير: القمي﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوانَزَلَتْ فِي عثكن﴾يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ هُوَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ مِنَ الْحَفْرِ فَوَضَعَ عثكن كُمَّهُ عَلَى أَنْفِهِ وَ مَرَّ فَقَالَ عَمَّارٌ لَا يَسْتَوِي مَنْ يَبْتَنِيالْمَسَاجِدَا يَظَلُ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً كَمَنْ يَمُرُّ بِالْغُبَارِ حَائِداً يُعْرِضُ عَنْهُ جَاحِداً مُعَانِداً فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عثكن فَقَالَ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ إِيَّايَ تَعْنِي ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ لَمْ نَدْخُلْ مَعَكَلِتُسَبَّ أَعْرَاضُنَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ أَقَلْتُكَ إِسْلَامَكَ فَاذْهَبْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَأَيْ لَيْسَ هُمْ صَادِقِينَ﴾﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾..
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة الأحزاب و بني قريظة