في تفسير فرات بن إبراهيم: جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ الْأَحْزَابِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ مَا زِلْتُ بِمَنْ مَعِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَسُوقُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى نَزَلْنَا بِهِمْ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ اخْرُجْ وَ قَدْ أُمِرْتَ بِقِتَالِهِمْ وَ إِنِّي غَادٍ بِمَنْ مَعِي فَنُزَلْزِلُ بِهِمْ حُصُونَهُمْ حَتَّى تَلْحَقُونَا فَأَعْطَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الرَّايَةَ وَ خَرَجَ فِي أَثَرِ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) وَ تَخَلَّفَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ لَحِقَهُمْ فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِأَحَدٍ فَقَالَ مَرَّ بِكُمُ الْفَارِسُ فَقَالُوا مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يُشْبِهُ بِهِ قَالَ فَخَرَجَ يَوْمَئِذٍ عَلَى فَرَسٍ وُكِفَ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ أَحْمَرَ فَلَمَّا نَزَلَتْ بِهِمْ جُنُودُ اللَّهِ نَادَى مُنَادِيهِمْ يَا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ مَا لَكَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذَا يَدْعُونَ فَأْتِهِمْ وَ قُلْ مَعْرُوفاً فَلَمَّا اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ انْتَحَبُوا فِي وَجْهِهِ يَبْكُونَ وَ قَالُوا يَا أَبَا لُبَابَةَ لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِقِتَالِ مَنْ وَرَاءَكَ. 21 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليهما السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ الْآيَةَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا تَنَمْ حَتَّى نُصْلِحَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا لَهُ قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْآيَةَ ﴿وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ نبينا (ص) · غزوة الأحزاب و بني قريظة